بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية تدعو لحماية دير القديسة كاترين في سيناء

بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية تدعو لحماية دير القديسة كاترين في سيناء
الكوفية القدس المحتلة - أكدت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية موقفها الحازم في دعم أخوية دير القديسة كاترين في سيناء، مشيرةً إلى أنّ حقوق الرهبان مصونة في لوائح الدير الأساسية، ومثبتة في سياق تقليد رهباني متجذّر عبر قرون من العبادة والزهد. وشددت البطريركية على أنّ هذا الدعم يصدر من ولايتها الروحية واختصاصها القانوني الكنسي، داعيةً الدولة اليونانية وجميع الجهات المعنية إلى حماية النظام الكنسي وضمان استقرار الحياة الرهبانية وصون الوحدة داخل الدير.
غير أنّ قدسية المكان تعرضت، مساء الثلاثاء ٢٦ آب/أغسطس، لانتهاك خطير حين اقتحم المخلوع داميانوس الدير مصحوباً بمسلحين مقنّعين، فاعتدوا على القلالي، وكسروا أبوابها ونوافذها، وأخرجوا الآباء الرهبان بالقوة. وقد وثّقت الاعتداءات على قلاية الأب ألكسيوس الذي أبدى مقاومة باسلة قبل أن يُسحب بعنف، في مشهد يختصر حجم الاعتداء على كرامة الحياة الرهبانية.
الهجوم أسفر عن إصابات في صفوف الرهبان، نُقل عدد منهم إلى مستشفى شرم الشيخ، فيما طُرد اثنا عشر أباً خارج الأسوار ليقضوا ليلتهم في العراء. وقد حضرت الشرطة المصرية إلى محيط الدير دون أن تتمكّن من الدخول، بينما سُجّلت محاضر رسمية في قسم شرطة سانت كاترين، وتُتابع القضية حالياً لدى قسم نويبع.
ويناشد المجتمع الأرثوذكسي الدولة المصرية، التي عُرفت تاريخياً بحرصها على صون قدسية الدير وحمايته، أن تُعيد الرهبان إلى قلاليهم في أقرب وقت ممكن، تقديراً لدورها الراسخ في رعاية هذا الصرح الروحي وضمان أمنه على مرّ العقود. كما يعبّر المجتمع الكنسي عن ثقته بأنّ هذه الجهود تتكامل مع الرعاية التي يوليها جلالة الملك عبد الله الثاني، صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الأراضي المقدسة، في إطار حرصه الدائم على حماية الموروث الروحي والديني في المنطقة.
وتأتي هذه الحادثة في ظرف بالغ الحساسية مع اقتراب الانتخابات الكنسية، حيث يسعى بعض المتضررين إلى التشويش على مسارها، الأمر الذي يستوجب التفافاً واسعاً لحماية الدير ودعم أخويته وصون سلامه الروحي والإنساني.