متحف كندي يفتتح معرضاً عن النكبة الفلسطينية وسط جدل واعتراضات منظمات مؤيدة لإسرائيل
متحف كندي يفتتح معرضاً عن النكبة الفلسطينية وسط جدل واعتراضات منظمات مؤيدة لإسرائيل
الكوفية وينيبيغ - يستعد المتحف الكندي لحقوق الإنسان في مدينة وينيبيغ لافتتاح معرض جديد بعنوان "فلسطين المقتلعة: النكبة ماضياً وحاضراً"، السبت المقبل، بهدف تسليط الضوء على تجارب فلسطينيين كنديين وعائلاتهم مع التهجير واللجوء وفقدان الوطن منذ النكبة الفلسطينية عام 1948.
ويضم المعرض شهادات مصورة ومقتنيات شخصية وأعمالاً فنية وصوراً ووثائق توثق روايات فلسطينيين كنديين حول ما تعرضت له عائلاتهم من تهجير وفقدان للمنازل، إلى جانب تمسكهم بحق العودة. كما يربط، وفق القائمين عليه، بين أحداث النكبة وتداعياتها المستمرة على الفلسطينيين، بما يشمل قضايا اللجوء والاحتلال والاستيطان وهدم المنازل ومصادرة الأراضي والقيود المفروضة على الحركة.
ويشير المتحف في المادة التعريفية للمعرض إلى تهجير نحو 750 ألف فلسطيني بالتزامن مع قيام إسرائيل عام 1948، إضافة إلى إفراغ وتدمير مئات القرى الفلسطينية.
ويأتي افتتاح المعرض وسط جدل متواصل، بعدما هددت شورات هادين باتخاذ إجراءات قانونية ضد المتحف، مطالبة بتأجيل المعرض وإخضاعه لمراجعات قانونية وأكاديمية مستقلة، بدعوى أنه يقدم رواية أحادية الجانب لأحداث عام 1948.
كما أعربت كل من بناي بريث كندا ومركز إسرائيل والشؤون اليهودية عن اعتراضهما على المعرض، معتبرتين أنه لا يتناول تجربة اليهود الذين غادروا دولاً عربية وإقليمية خلال الفترة نفسها.
وفي سياق الاعتراضات، أعلن عضو مجلس أمناء المتحف مارك برلين استقالته قبل أيام من افتتاح المعرض، احتجاجاً على ما وصفه بأنه عرض غير متوازن للرواية التاريخية.
في المقابل، أكدت المديرة التنفيذية للمتحف إيشا خان أن المعرض يركز على التجارب الإنسانية للفلسطينيين الكنديين وتأثيرات التهجير القسري على حياتهم، موضحة أن فكرة تنظيمه جاءت بعد مراجعات أظهرت محدودية حضور الأصوات الفلسطينية الكندية داخل معارض المتحف.
وأضافت أن المعرض لا يتناول الصهيونية أو مناهضتها، ولا يناقش شرعية دولة إسرائيل، بل يركز على قضايا التهجير واللجوء وحقوق الإنسان من خلال شهادات وتجارب شخصية.
وكان المتحف قد أعلن في نوفمبر الماضي إدراج المعرض ضمن خطة لتجديد قاعاته الأساسية، فيما رحب المؤتمر الفلسطيني الكندي بهذه الخطوة، معتبراً أنها تمثل محطة مهمة لإبراز الرواية الفلسطينية داخل مؤسسة وطنية كندية تُعنى بقضايا حقوق الإنسان.