نشر بتاريخ: 2026/07/23 ( آخر تحديث: 2026/07/23 الساعة: 15:46 )

"لفائف التفلين" و"حجارة الهيكل" وخيمة داخل الأقصى.. تصعيد غير مسبوق خلال اقتحامات المستوطنين

نشر بتاريخ: 2026/07/23 (آخر تحديث: 2026/07/23 الساعة: 15:46)

الكوفية شهد المسجد الأقصى المبارك، اليوم الخميس، أكبر اقتحام للمستوطنين منذ سنوات، بعدما اقتحم آلاف المستوطنين باحاته استجابة لدعوات أطلقتها جماعات "الهيكل" بمناسبة ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل"، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.

ووثقت جهات فلسطينية رسمية سلسلة من الانتهاكات خلال الاقتحامات، من بينها إدخال ما قيل إنه "حجر الهيكل"، وأداء طقوس تلمودية داخل باحات المسجد، محذرة من استمرار محاولات الاحتلال فرض واقع جديد يستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، وصولًا إلى تقسيم المسجد زمانيًا ومكانيًا.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بأن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى حتى الساعة الحادية عشرة صباحًا بلغ 2756 مستوطنًا، بينهم وزراء وأعضاء في الكنيست وحاخامات.

وتتواصل اقتحامات المسجد الأقصى منذ عام 2003 بشكل يومي على فترتين صباحية وبعد الظهر، قبل أن تتوسع تدريجيًا لتستمر من الساعة السادسة والنصف صباحًا حتى الحادية عشرة والنصف قبل الظهر، ومن الساعة الواحدة والنصف حتى الثانية والنصف بعد الظهر.

وفي أبرز مشاهد الاقتحام، نشر الحاخام المتطرف يهودا غليك مقطع فيديو ظهر فيه الحاخام أرييه ليبو وهو يعرض حجارة قال إنه جلبها من مستوطنة "حفات غلعاد" المقامة قرب نابلس، زاعمًا أنها ستستخدم في بناء "الهيكل".

وظهر ليبو وهو يحمل كتابًا بعنوان "الهيكل في الطريق"، إلى جانب عدد من الحجارة التي قال إنها أُعدت بتقنيات خاصة، مدعيًا أن بينها "حجر أساس" لبناء "بيت الرب"، إضافة إلى حجر صغير مائل إلى اللون الوردي وصفه بأنه "حجر من السماء".

كما أظهرت صور ومقاطع مصورة أداء عشرات المستوطنين طقس "السجود الملحمي" أمام قبة الصخرة، وهو طقس يقوم على الانبطاح الكامل على الأرض، إلى جانب ارتداء لفائف "التفلين" السوداء الخاصة بالصلاة اليهودية، وترديد أناشيد وأدعية تلمودية بصوت مرتفع داخل باحات المسجد.

وفي المقابل، فرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى، ونشرت أعدادًا كبيرة من عناصرها داخل المسجد، ومنعت أعدادًا كبيرة من المصلين من الدخول إليه، فيما تمكن عدد محدود جدًا من أداء صلاة الفجر.

كما شددت قوات الاحتلال إجراءاتها بحق المصلين وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس المسجد، ومنعت الصحفيين الفلسطينيين من الدخول والتصوير، الأمر الذي جعل معظم الصور ومقاطع الفيديو المتداولة للاقتحامات مصدرها المستوطنون والجماعات الاستيطانية.

وشارك في الاقتحام عدد من المسؤولين الإسرائيليين، يتقدمهم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هليفي، الذي شارك في أداء طقوس تلمودية ورفع علم الاحتلال داخل المسجد الأقصى.

شهد المسجد الأقصى المبارك، اليوم الخميس، أكبر اقتحام للمستوطنين منذ سنوات، بعدما اقتحم آلاف المستوطنين باحاته استجابة لدعوات أطلقتها جماعات "الهيكل" بمناسبة ما يسمى بـ"ذكرى خراب الهيكل"، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.

ووثقت جهات فلسطينية رسمية سلسلة من الانتهاكات خلال الاقتحامات، من بينها إدخال ما زُعم أنه "حجر الهيكل"، وأداء طقوس تلمودية داخل باحات المسجد، إضافة إلى نصب خيمة داخل المسجد لخدمة المستوطنين، في خطوات حذرت الجهات الفلسطينية من أنها تهدف إلى فرض واقع جديد وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بأن عدد المستوطنين الذين اقتحموا المسجد الأقصى حتى الساعة الحادية عشرة صباحًا بلغ 2756 مستوطنًا، بينهم مسؤولون حكوميون وأعضاء في الكنيست وحاخامات.

وتتواصل اقتحامات المسجد الأقصى منذ عام 2003 على فترتين يوميًا، قبل أن تتوسع تدريجيًا لتصبح من الساعة السادسة والنصف صباحًا حتى الحادية عشرة والنصف قبل الظهر، ومن الساعة الواحدة والنصف حتى الثانية والنصف بعد الظهر.

"حجر من السماء" وطقوس تلمودية داخل المسجد

وفي أبرز مشاهد الاقتحام، نشر الحاخام المتطرف يهودا غليك مقطع فيديو ظهر فيه الحاخام أرييه ليبو وهو يعرض حجارة قال إنه جلبها من مستوطنة "حفات غلعاد" قرب مدينة نابلس، زاعمًا أنها ستخصص لبناء "الهيكل".

وظهر ليبو في الفيديو وهو يحمل كتابًا بعنوان "الهيكل في الطريق"، إلى جانب عدد من الحجارة التي قال إنها أُعدت باستخدام تقنيات خاصة تعتمد على الحرق والنحت، مدعيًا أن من بينها "حجر أساس" لبناء "بيت الرب"، إضافة إلى حجر صغير مائل إلى اللون الوردي وصفه بأنه "حجر من السماء".

كما أظهرت صور ومقاطع مصورة أداء عشرات المستوطنين طقس "السجود الملحمي" أمام قبة الصخرة، وهو طقس يقوم على الانبطاح الكامل على الأرض، إلى جانب وضع لفائف "التفلين" السوداء الخاصة بالصلاة اليهودية، وترديد الأناشيد والأدعية التوراتية بصوت مرتفع داخل باحات المسجد.

خيمة داخل الأقصى خلال الاقتحام

ونصبت شرطة الاحتلال مظلة خاصة لخدمة المستوطنين خلال اقتحامهم المسجد الأقصى، في خطوة وصفتها محافظة القدس بأنها "غير مسبوقة" منذ احتلال المسجد.

وقالت المحافظة إن إقامة الخيمة تأتي ضمن إجراءات تهدف إلى تكريس السيطرة على أجزاء من المسجد، لا سيما المنطقة الشرقية، والدفع باتجاه فرض وقائع جديدة وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وأظهرت صور متداولة مستوطنين وجنودًا يستظلون تحت خيمة زرقاء داخل باحات المسجد خلال فترة الاقتحامات.

منع المصلين وتشديد الإجراءات

وبالتزامن مع فتح باب المغاربة أمام اقتحامات المستوطنين، فرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى، ونشرت أعدادًا كبيرة من عناصرها داخله.

ومُنع عدد كبير من المصلين من الوصول إلى المسجد، فيما تمكن عدد محدود جدًا من أداء صلاة الفجر، وسط تشديد الإجراءات بحق المصلين وموظفي المسجد وحراسه.

كما منعت قوات الاحتلال الصحفيين الفلسطينيين من الدخول والتصوير، ما جعل غالبية الصور والمقاطع المتداولة للاقتحامات مصدرها المستوطنون والجماعات الاستيطانية.

مسؤولون إسرائيليون يتقدمون المقتحمين

وشارك في الاقتحامات وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عن حزب الليكود عميت هليفي، الذي أدى طقوسًا تلمودية ورفع علم الاحتلال داخل باحات المسجد الأقصى.

وترى الجهات الفلسطينية أن مشاركة مسؤولين حكوميين في الاقتحامات تمثل انتقالًا من نشاط جماعات استيطانية متطرفة إلى سياسة رسمية تهدف إلى تغيير الوضع القائم في المسجد.

الأوقاف: الأقصى حق خالص للمسلمين

وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إن اقتحام المسجد الأقصى يمثل "انتهاكًا صارخًا لحرمة المقدسات الإسلامية"، واعتداءً خطيرًا على الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وأضافت أن استغلال المناسبات اليهودية لتكثيف الاقتحامات وأداء الطقوس التلمودية داخل المسجد يأتي ضمن مخططات تهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني كأمر واقع.

وشددت الوزارة على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا، هو حق خالص للمسلمين وحدهم، ولا يقبل القسمة أو الشراكة.

وأكدت محافظة القدس أن ما يجري لم يعد مجرد نشاط تنظمه جماعات متطرفة، بل أصبح جزءًا من سياسة إسرائيلية رسمية تهدف إلى فرض وقائع جديدة داخل المسجد وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وأشارت إلى أن اتفاق الوضع القائم في القدس يعود إلى العهد العثماني، ونُظم لاحقًا ضمن تفاهمات دولية، ويقوم على الحفاظ على الوضع الراهن في الأماكن المقدسة ومنع إدخال تغييرات عليه.

ولفتت المحافظة إلى أن جماعات "الهيكل" تسعى إلى تسجيل رقم قياسي جديد في أعداد المقتحمين، بعد أن بلغ العدد العام الماضي نحو 4 آلاف مقتحم في يوم واحد، مع إعلانها السعي للوصول إلى 5 آلاف مقتحم.