نشر بتاريخ: 2026/08/03 ( آخر تحديث: 2026/08/03 الساعة: 23:28 )

الأردن واتفاق غزة.. دعم للتنفيذ وتمسك بالحل السياسي

نشر بتاريخ: 2026/08/03 (آخر تحديث: 2026/08/03 الساعة: 23:28)

الكوفية جدد الأردن موقفه الثابت تجاه القضية الفلسطينية من خلال ترحيبه بالاتفاق المتعلق بتنفيذ المراحل المقبلة من خطة السلام في قطاع غزة، مؤكداً أن نجاح أي اتفاق لا يقتصر على وقف الحرب، بل يتطلب الانتقال إلى مسار سياسي شامل يضمن الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

ويقوم الموقف الأردني على مجموعة من الثوابت السياسية التي لم تتغير، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ورفض أي محاولات لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، باعتبارهما جزءاً من وحدة جغرافية وسياسية واحدة. كما تؤكد عمّان أن عودة السلطة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة تمثل ركناً أساسياً في أي ترتيبات مستقبلية تسعى إلى تحقيق الاستقرار المستدام.

وفي هذا الإطار، شددت التصريحات الرسمية الأردنية على أهمية تنفيذ جميع بنود الاتفاق، بما يشمل الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة الإعمار، بما يسهم في التخفيف من معاناة السكان ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعافي والاستقرار.

ويرى الأردن أن أي ترتيبات أمنية أو دولية خلال المرحلة الانتقالية يجب أن تكون داعمة للحل السياسي لا بديلاً عنه، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن معالجة الجوانب الأمنية وحدها لا تكفي لإنهاء الصراع ما لم تترافق مع معالجة أسبابه السياسية.

كما يواصل الأردن تأكيد تمسكه بحل الدولتين باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم، من خلال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وفي الوقت ذاته، يجدد الأردن رفضه القاطع لأي مشاريع أو مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة أو الضفة الغربية، معتبراً أن مثل هذه الطروحات تمثل تهديداً للاستقرار الإقليمي وتقويضاً لفرص السلام.

وتعكس التحركات الدبلوماسية الأردنية خلال المرحلة الحالية إدراكاً بأن مستقبل غزة لا يمكن فصله عن مستقبل القضية الفلسطينية بأكملها. لذلك تسعى عمّان إلى ربط أي ترتيبات ميدانية أو إنسانية بمسار سياسي واضح يفضي إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.

ومن هذا المنطلق، ينظر الأردن إلى الاتفاق الحالي باعتباره فرصة لاختبار جدية المجتمع الدولي في الانتقال من إدارة الأزمة إلى معالجة جذورها، لأن السلام الحقيقي لا يتحقق عبر التفاهمات المؤقتة وحدها، بل عبر تسوية سياسية عادلة وشاملة تضمن الأمن والاستقرار وتعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.