نشر بتاريخ: 2026/09/02 ( آخر تحديث: 2026/09/02 الساعة: 15:44 )

الجيش السوري يغلق الباب في وجه "المقاتلات الكرديات"

نشر بتاريخ: 2026/09/02 (آخر تحديث: 2026/09/02 الساعة: 15:44)

الكوفية دمشق: قالت قائدة وحدات حماية المرأة نوروز أحمد في مقابلة مع "رويترز" داخل قاعدة عسكرية في القامشلي، إنها التقت الرئيس السوري أحمد الشرع في دمشق الأسبوع الماضي، وتم إبلاغها أن مقاتلات وحداتها لا مكان لهن في الجيش.

وبحسب نوروز، اقترحت الوحدات تشكيل لواء أو كتيبة نسائية مستقلة داخل المؤسسة العسكرية، اعتمادا على الخبرة التي اكتسبتها المقاتلات خلال الحرب ضد "داعش".

وأضافت: "كنا نهدف إلى الانضمام إلى الجيش، لأن قواتنا تمتلك خبرة تمكنها من حماية نفسها بصورة منظمة، في شكل لواء أو كتيبة مستقلة".

وأوضحت أن الشرط الأساسي كان بقاء المقاتلات ضمن قوة منظمة، وعدم توزيعهن في مجموعات صغيرة أو نقلهن بصورة منفردة إلى مناطق مختلفة، مؤكدة أن المقترح رفض.

ولم تصدر بعد وزارتا الدفاع والداخلية السوريتان توضيحا بشأن هذه المحادثات، لذلك تظل تفاصيل اللقاء ورفض المقترح رواية صادرة عن قائدة الوحدات، وليست موقفا سوريا رسميا معلنا.

الطريق إلى وزارة الداخلية

بعد تعثر الانضمام إلى الجيش السوري، فتحت الوحدات قناة مع وزارة الداخلية، واقترحت الالتحاق بقوات العمليات الخاصة، باعتبارها الأقرب إلى طبيعة خبرات المقاتلات.

وقالت نوروز إن وحدات حماية المرأة تضم أكثر من 1500 مقاتلة، وإنها سألت مسؤولي الوزارة عما إذا كان سيتم دمج القوة كاملة، وأضافت أنها تنتظر ردا خلال الأيام المقبلة.

وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا قد قال، في تصريح لقناة "رووداو" الكردية، إن مقاتلات الوحدات مرحب بهن داخل الوزارة، لكنه لم يحدد طبيعة المهام التي قد تسند إليهن.

وأوضح البابا أن القوات التابعة للوزارة يمكن أن تنتشر في أنحاء سوريا، ولا تبقى محصورة في منطقة جغرافية واحدة، وهو ما قد يصطدم بشرط الوحدات المتعلق بعدم تفكيك تشكيلاتها أو توزيع عناصرها بصورة فردية.

وذكرت مصادر مطلعة على المناقشات أن السلطات السورية اقترحت في وقت سابق انضمام المقاتلات إلى شرطة السياحة، التي تضم عددا محدودا من النساء، لكن متحدثة باسم الوحدات نفت تلقي هذا العرض.

بعد حل "قسد"

تأتي هذه المحادثات بعد حل "قسد" رسميا، وتعيين قائدها السابق مظلوم عبدي مستشارا للشرع، إلى جانب ضم عناصر وقادة من القوات السابقة إلى وزارة الدفاع.

لكن الجيش السوري الجديد لا يضم نساء، ما ترك أكثر من 1500 مقاتلة خارج ترتيبات الدمج المعلنة حتى الآن.

وشاركت وحدات حماية المرأة، إلى جانب "قسد" المدعومة من الولايات المتحدة، في معارك طرد "داعش" من مناطق واسعة شمال وشرق سوريا، وأصبحت مقاتلاتها من أبرز الوجوه التي ارتبطت دوليا بالحرب على التنظيم.

ولا تنظر كثير من المقاتلات إلى القضية باعتبارها مسألة وظيفة عسكرية فقط، بل ضمانة لاستمرار المكاسب الاجتماعية التي حققتها النساء في المناطق الكردية خلال سنوات الحرب.

وقالت المقاتلة غوكسو جياكر (20 عاما): "ينظرون دائما إلى النساء باعتبارهن ضعيفات. نحن لا نستمد قوتنا من الرجال ولا من الدولة الحالية، ونصر على أن تكون لنا خصوصيتنا".

أما قائدة الوحدة بنابر باران فقالت إن الدستور السوري يجب أن يضمن للمقاتلات دورا واضحا، مضيفة: "لم ننتظر حتى اليوم أحدا ليدافع عنا. نحن النساء دافعنا عن أنفسنا".