خبير إسرائيلي: انهيار خطة تهجير الفلسطينيين بسبب تراجع ترامب وإصرارهم على البقاء
نشر بتاريخ: 2026/01/01 (آخر تحديث: 2026/01/01 الساعة: 14:45)

متابعات: ذكر شالوم يروشاليمي المحلل السياسي لموقع زمان إسرائيل، انه  بعد الإقرار الإسرائيلي بأن مخططات ترحيل سكان قطاع غزة إلى دول أخرى قد جُمّدت بسبب الرفض الدولي، وبعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب نفسه منها، فإن خطة السلام التي طرحها تتحدث بالفعل عن تشجيعهم على البقاء.

وذكر شالوم يروشاليمي المحلل السياسي لموقع زمان إسرائيل، أن خطة الهجرة الطوعية لسكان قطاع غزة، التي لاقت صدىً واسعاً في دولة الاحتلال وحول العالم منذ بداية الحرب، تتلاشى، وهي تُقرّ بأن الخطة، التي وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست بأنها "خطة ما بعد الحرب"، قد جُمّدت، ويُقِرّ جميع كبار المسؤولين الذين تعاملوا معها الآن بأنها غير قابلة للتنفيذ، ولا تزال "إدارة إعادة التوطين الطوعي" التي أعلن عنها وزير الحرب يسرائيل كاتس قائمة على الورق، لكن الواضح للجميع أنها غير فعّالة، وستُغلق عاجلاً أم آجلاً.

وأضاف، أن "الأسباب الرئيسية لفشل الخطة تكمن في التراجع التدريجي لترامب عن الفكرة التي طرحها في فبراير، وفي الوقت نفسه، رفض دول العالم استيعاب الفلسطينيين القادمين من غزة، وحتى اليوم، تُعد إندونيسيا الدولة الوحيدة المستعدة لاستقبالهم، ويقول البعض إنها ستستقبل جميع سكانها.

ونقل عن مصدر سياسي إسرائيلي رفيع، أن "هذا الأمر مرهون بالتعويضات التي ستقدمها الولايات المتحدة، فالإندونيسيون مستعدون لصفقة بتكلفة رمزية، وكل شيء لا يزال رهناً بترامب، الذي طرح بجدية فكرة الهجرة الطوعية، ومن الواضح أن الأمر يعتمد أيضاً على رغبة سكان غزة في الهجرة".

وأشار أن "قضية تشجيع الهجرة الطوعية لسكان غزة كانت ورقة سياسية رابحة في بداية الحرب عليها، وتحدث نتنياهو عنها في كتلة الليكود، وكتبت الوزيرة جيلا غمليئيل خطة عمل، ثم وزعت مقاطع فيديو تصور الحياة في غزة بعد هذه الهجرة الجماعية، وحاولت إسرائيل، عبر وزارة الخارجية والموساد، إيجاد وجهات للهجرة، وأجرت محادثات مع دول نامية في أفريقيا لاستيعاب سكان غزة، لكن دولا مثل الكونغو والصومال ورواندا وإثيوبيا وغيرها رفضت العروض، وحتى اليوم، تتواصل الجهود مع دول مختلفة دون نتيجة ملموسة.

وأكد ذات المصدر السياسي الرفيع، أن "معظم الفلسطينيين في غزة يرغبون في مغادرة القطاع، لكن إلى دول غربية وأستراليا، وليس إلى أفريقيا، حيث يعيش اليوم 2.1 مليون فلسطيني فيها، وتزعم حكومة نتنياهو أن ثلثهم ما زال يدعم حماس، وثلثهم يدعم فتح، أما البقية فمحايدون، وخياراتهم لمغادرة القطاع محدودة أيضاً، بعد أن أعلنت مصر رفضها القاطع السماح بخروج أعداد كبيرة منهم من القطاع عبر معبر رفح".

وأوضح أن "ترامب الذي أعلن رسمياً عن فكرة الهجرة الطوعية خلال زيارة نتنياهو لواشنطن في فبراير، تراجع عنها بعد تلقيه انتقادات حادة من العالم، وحتى من مقربيه، لأن الخطة فُسِّرت دولياً على أنها ترحيل قسري، وليست هجرة، وفي غضون ذلك، انتهت الحرب، وتتحدث خطة ترامب المكونة من 20 بنداً لاتفاق سلام في غزة عن المدن الذكية، وإعادة الإعمار الاقتصادي على طول القطاع، لكنها لا تتطرق للهجرة، بل على العكس سيتمكن سكان غزة من المغادرة مقابل مزايا اقتصادية، والعودة إلى غزة متى شاؤوا، بعد إعادة إعمارها".

وختم بالقول إن "المادة 12 من خطة ترامب تنص على أنه لن يُجبر أحدا على مغادرة غزة، لكن سيُسمح لمن يختار المغادرة بالعودة، إضافة لذلك، سيتم التركيز على تشجيع سكان غزة على البقاء في القطاع، ومنحهم فرصة لبناء مستقبل أفضل هناك، مع أن إسرائيل لا تؤمن حقًا بهذه المدينة الفاضلة، ولا بإمكانية التنفيذ الكامل للخطة المكونة من 20 نقطة، وتتضمن نزع سلاح حماس من خلال قوات الاستقرار الدولية التي يرغب ترامب بإرسالها للقطاع كجزء من المرحلة الثانية.