متابعات: أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل قتل الأسرى الفلسطينيين داخل سجونه دون رادع، في ظل صمت المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية والإنسانية، وغياب أي مساءلة حقيقية عن جرائم القتل التي تُرتكب خارج إطار القانون.
وأوضح المركز في بيان صحفي، أن عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفع إلى 87 شهيدًا، وذلك بعد الإعلان اليوم، عن استشهاد الأسير المسن حمزة عبد الله عدوان (67 عامًا) من قطاع غزة، نتيجة التعذيب والإهمال الطبي، بعد عشرة أشهر على اعتقاله.
وبيّن المركز أن الأسير عدوان، وهو أب لتسعة أبناء، اعتقل على أحد حواجز الاحتلال أثناء محاولته الوصول إلى منطقة آمنة هربًا من القصف المتواصل على شمال قطاع غزة، ونُقل إلى سجن “سديه تيمان”، حيث تعرض لتحقيق قاسٍ رغم كبر سنه ومعاناته من عدة أمراض، قبل أن يتم نقله إلى سجون أخرى.
وأشار إلى أن الأسير استشهد في شهر أيلول/سبتمبر من العام الماضي، إلا أن الاحتلال أخفى خبر استشهاده لأكثر من أربعة أشهر، في إطار سياسة الإخفاء القسري التي ينتهجها بحق أسرى قطاع غزة.
وقال مدير مركز فلسطين، الباحث رياض الأشقر، إن تأخير الاحتلال الإعلان عن استشهاد الأسرى لشهور طويلة، تصل في بعض الحالات إلى عام ونصف، وبعد مطالبات متكررة من المؤسسات الحقوقية، يؤكد استشهاد العشرات، وربما المئات، من أسرى قطاع غزة الذين اعتُقلوا خلال حرب الإبادة، في وقت يرفض فيه الاحتلال تقديم أي معلومات عن مصيرهم، بينما لا يزال آلاف المواطنين من القطاع في عداد المفقودين، دون معرفة ما إذا كانوا أحياء في السجون أم شهداء تحت الأنقاض.
وجدّد الأشقر تحذيره من استمرار سياسة الاستنزاف داخل سجون الاحتلال، وقتل الأسرى بدم بارد نتيجة الممارسات القمعية والعدوانية، وإصرار حكومة الاحتلال المتطرفة على مواصلة جرائمها بحقهم، وتوفير الحماية لمرتكبي هذه الانتهاكات، بدعم مباشر من وزراء متطرفين، وعلى رأسهم إيتمار بن غفير، لضباط التحقيق وإدارات السجون المتورطين في التعذيب والقمع.
وأشار الأشقر إلى أن عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 ارتفع إلى 324 أسيرًا شهيدًا، من بينهم 87 شهيدًا معلومة هوياتهم منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، بينهم 51 أسيرًا من القطاع.
وأكد أن الاحتلال صعّد بشكل خطير منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر جرائم قتل الأسرى الفلسطينيين داخل السجون، باستخدام وسائل متعددة أبرزها التعذيب المميت، والإهمال الطبي، والتجويع، والضرب، وجرائم الاغتصاب، ما يشكّل جرائم حرب واضحة تستوجب محاكمة قادة الاحتلال الذين أصدروا الأوامر ووفّروا الغطاء لتنفيذ هذه الجرائم.
وطالب مركز فلسطين المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بتحمّل مسؤولياتها، والتدخل الفوري لتشكيل لجان تحقيق مستقلة لتوثيق جرائم القتل والتعذيب بحق الأسرى، والضغط على الاحتلال لوقف هذه الانتهاكات، ومطالبة محكمة الجنايات الدولية بملاحقة قادة الاحتلال وتقديمهم للمحاكمة كمجرمي حرب.