ثلاث قوى فلسطينية تتوافق في القاهرة على رؤية سياسية موحدة لمواجهة الإبادة وإعادة بناء النظام
نشر بتاريخ: 2026/06/07 (آخر تحديث: 2026/06/07 الساعة: 11:24)

القاهرة - عقدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية والمبادرة الوطنية الفلسطينية لقاءً مركزياً مشتركاً في القاهرة، خرجت منه برؤية سياسية موحدة تُعدّ من أكثر المواقف المشتركة تفصيلاً وعمقاً منذ سنوات، في لحظة تتصاعد فيها الضغوط على النظام السياسي الفلسطيني من كل اتجاه.

تعزيز الصمود أولاً

انطلق الاجتماع من الواقع الميداني الأشد إلحاحاً؛ حرب الإبادة المستمرة على غزة والضفة والقدس، إذ شدد المجتمعون على ضرورة توحيد الجهود الوطنية وتوفير الدعم اللازم للمواطنين لتمكينهم من الثبات على أرضهم، معتبرين أن التصامد المجتمعي وحماية الهوية الوطنية شرطان لا يمكن تجاوزهما في مواجهة ما وصفوه بـ"المخاطر الوجودية".

لا انتخابات بلا حوار ملزم

ولعل أبرز ما خرج به الاجتماع موقفه الصريح من المراسيم الرئاسية الأخيرة المتعلقة بالعملية الانتخابية؛ إذ رفضت القوى الثلاث نموذج القرارات أحادية الجانب، ودعت إلى حوار وطني شامل "ملزم دون إقصاء" تكون مخرجاته محصنة من التفرد والمراسيم. وحدد البيان ثلاثة ملفات تشريعية لا بد من التوافق عليها قبل أي انتخابات: مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وقانون الأحزاب السياسية، والنظام الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني الذي يضمن تمثيل فلسطينيي الداخل والشتات معاً.

الانتخابات ليست غاية بذاتها

وفي موقف يُعكس قلقاً عميقاً من تحول الانتخابات إلى مجرد أداة لإضفاء الشرعية على إدارة الاحتلال، أكدت القوى أن "القيمة الحقيقية لأي عملية انتخابية تكمن في ارتباطها بمشروع وطني شامل يضع مقاومة الاحتلال كهدف أسمى"، رافضةً الانتخابات التي تقتصر على "إدارة شؤون السلطة تحت الاحتلال".

استراتيجية موحدة أمام الضم والتهجير

وختم البيان بنداء عاجل لصياغة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة ما وصفته القوى بـ"المخططات المنهجية لتصفية الحقوق الفلسطينية"، في مقدمتها مخططات الاستيطان والتهويد والضم والتطهير العرقي في غزة والضفة والقدس، مشددةً على أن حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة وعاصمتها القدس خطوط حمراء لا يمكن التفاوض عليها.

ويبدو أن غوفمان يريد من خلال هذه الإقالة أن يبعث برسالة مفادها، بأنه لن يقبل إملاءات أو فرض تعيينات من أي جهة، بما في ذلك تعيين هذا المسؤول نائبا له من قبل سلفه في المنصب، علمًا أن غوفمان باشر عمله رسميا رئيسا للموساد يوم الثلاثاء الماضي، بعد يوم واحد من خروج برنياع وانتهاء ولايته؛ وفقا لما ورد في التقرير.