عكرمة صبري: إعمار الأقصى والرباط فيه خط الدفاع الأول لحمايته من مخططات الاحتلال
نشر بتاريخ: 2026/06/11 (آخر تحديث: 2026/06/11 الساعة: 22:51)

متابعات: دعا رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري، إلى تكثيف شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك وإعماره بالمصلين والمرابطين، مؤكداً أن الوجود الدائم فيه يمثل الوسيلة الأنجع للحفاظ عليه وحمايته من المخططات الإسرائيلية.

وأوضح صبري، في تصريحات صحفية، أن استقبال العام الهجري الجديد 1448هـ ينبغي أن يترافق مع تعزيز الحضور في المسجد الأقصى والمشاركة في حلقات العلم والذكر والدروس الدينية، إلى جانب الإكثار من الطاعات والعبادات في رحابه.

وأكد أن الحواجز والإجراءات التي يفرضها الاحتلال يجب ألا تثني المصلين عن التوجه إلى المسجد الأقصى، مشدداً على أن الأجر يزداد مع المشقة، وأن من يُمنع من الوصول إليه بعد بذل السعي والمحاولة ينال أجر قصده ونيته.

ولفت إلى أهمية غرس مكانة المسجد الأقصى في نفوس الأطفال والأجيال الناشئة، وتعزيز ارتباطهم به دينياً ووطنياً، بما يسهم في حماية هويته الإسلامية وترسيخ مكانته في الوعي الجمعي الفلسطيني.

وبيّن أن استمرار إعمار المسجد الأقصى بالمصلين والمرابطين يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات الاحتلال فرض وقائع جديدة داخله واستهداف مكانته التاريخية والدينية.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، والتي شهدت خلال شهر أيار/مايو الماضي توسعاً في أداء الطقوس والشعائر اليهودية العلنية داخل ساحاته، إلى جانب محاولات متكررة لفرض وقائع جديدة مرتبطة بمزاعم “السيادة” الإسرائيلية عليه.

ووفق معطيات موثقة، اقتحم المسجد الأقصى خلال شهر أيار/مايو 7244 مستوطناً، إضافة إلى دخول 2690 آخرين تحت غطاء “السياحة”، بالتزامن مع تصاعد دعوات جماعات “الهيكل” لتكثيف الاقتحامات وإدخال القرابين وأداء الطقوس التلمودية في باحاته.

كما أظهرت ورقة رصد أصدرتها مؤسسة القدس الدولية تصاعداً ملحوظاً في أعداد المقتحمين خلال الأعوام الممتدة بين 2014 و2025، حيث سُجل اقتحام 3108 مستوطنين للمسجد الأقصى في المناسبات التي تناولتها الدراسة، فيما استحوذت السنوات الأربع الأخيرة بين 2022 و2025 على نحو 74% من إجمالي أعداد المقتحمين.

وأكدت المؤسسة أن الاحتلال يوظف المناسبات القومية الإسرائيلية لتكريس مخططات التهويد وسلب السيادة الإسلامية الكاملة عن المسجد الأقصى، وفرض واقع جديد داخل ساحاته.