حكومة الاحتلال ترصد ميزانية لتمويل التنظيم الاستيطاني الإرهابي "شبيبة التلال"
نشر بتاريخ: 2026/06/15 (آخر تحديث: 2026/06/16 الساعة: 01:28)

كشفت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة الاستيطان الإسرائيلية، ونشرها موقع "واينت" الإلكتروني اليوم الاثنين، عن خطة حكومية مثيرة للجدل تقضي بالتمويل المباشر لعناصر تنظيم "شبيبة التلال" الاستيطاني المتطرف، والمصنف في الأوساط الدولية كجماعة إرهابية، عبر تخصيص قسائم شراء يومية وميزانيات ضخمة للبؤر والمزارع العشوائية بالضفة الغربية المحتلة.

وتقضي الخطة، التي رُصد لها 5.5 مليون شيكل كحزمة أولية حتى نهاية العام الجاري، بصرف 50 شيكلاً يومياً لكل عنصر لشراء الغذاء والملابس. وتُحول هذه الأموال عبر المجالس الإقليمية للمستوطنات إلى 657 مستوطناً يتوزعون على بؤر رعوية مقامة على أراضٍ فلسطينية مسلوبة، لا سيما في مناطق رام الله (225 مستوطناً)، ونابلس (129)، والأغوار (120)، وجبل الخليل (99)، وجنوب بيت لحم (84).

وتشكل هذه الميزانية جزءاً من خطة أوسع بقيمة 120 مليون شيكل تشترك فيها وزارات الاستيطان والأمن والتربية والتعليم. وتتولى وزارة الاستيطان، بقيادة الوزيرة المتطرفة أوريت ستروك، تمويل وتطوير البؤر والمزارع، في حين تخصص وزارة الأمن ميزانيات لتشجيع هؤلاء العناصر على التجند في صفوف الجيش. وفيما تبرر مصادر حكومية الخطة بكونها "غلافاً تربوياً لمنع توجه الشباب نحو العنف والحفاظ على الاستراتيجية الأمنية للمزارع في منع السيطرة الفلسطينية"، وصفت القيادات الأمنية والعسكرية الخطة بالانحراف الخطير؛ حيث حذر قائد القيادة الوسطى للجيش الإسرائيلي، أفي بلوط، من تصاعد الاعتداءات واصفاً إياها بأنها "غير قانونية وغير أخلاقية" وتضع المنطقة على شفير كارثة كبيرة، خاصة في ظل تصاعد الهجمات الميدانية التي كان آخرها الاعتداء على بلدة حوارة وإحراق ممتلكات المواطنين.