تقدم في محادثات سويسرا بين واشنطن وطهران.. لجان فنية وخريطة طريق لاتفاق خلال 60 يوماً
نشر بتاريخ: 2026/06/22 (آخر تحديث: 2026/06/22 الساعة: 11:41)

اختتمت الولايات المتحدة وإيران الجولة الأولى من محادثاتهما في سويسرا بإعلان تحقيق تقدم في عدد من الملفات، إلى جانب الاتفاق على مواصلة المفاوضات عبر لجان فنية وآليات متابعة بإشراف الوسطاء.

ووفق بيان “قطري–باكستاني” مشترك، جرت المحادثات في أجواء وُصفت بالإيجابية والبناءة، وأسفرت عن تقدم “مشجع”، مع التوافق على إنشاء آلية دائمة لاستمرار المباحثات الفنية بين الأطراف خلال الأيام المقبلة.

وشملت التفاهمات، بحسب البيان، ملفات تتعلق بالأمن الإقليمي، والبرنامج النووي الإيراني، والعقوبات المفروضة، حيث تقرر تشكيل لجنة رفيعة المستوى للإشراف السياسي على مسار الوساطة، على أن يتولى كبار المفاوضين رفع تقارير دورية إليها، إلى جانب قيادة فرق عمل متخصصة لبحث القضايا النووية والعقوبات وآليات المتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن تنفيذ بنود مذكرة التفاهم.

كما أُقرت خريطة طريق تستهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، مع إطلاق جولة جديدة من المحادثات الفنية بشكل فوري، وإنشاء قناة اتصال مباشرة بين الأطراف لتفادي الحوادث وسوء الفهم، إضافة إلى ضمان سلامة الملاحة التجارية في مضيق هرمز.

وفي الملف اللبناني، اتفقت الأطراف على تشكيل مجموعة عمل مشتركة تضم الولايات المتحدة وإيران ولبنان، وبوساطة قطرية وباكستانية، بهدف منع التصعيد وضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية وفقاً لمذكرة التفاهم.

وأشار البيان إلى أن المحادثات الفنية ستتواصل طوال الأسبوع في منتجع بورغنشتوك، لمناقشة مختلف الملفات، مع تأكيد استمرار جهود الوساطة القطرية والباكستانية، والإشادة بالتزام واشنطن وطهران بمواصلة المسار الدبلوماسي.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الوساطة القطرية والباكستانية حققت تقدماً كبيراً باتجاه إنهاء الحرب في لبنان، مشيراً إلى أن أول اختبار عملي سيكون عبر آلية منع الاحتكاك هناك.

وأضاف عراقجي أن التفاهمات تضمنت إعفاء صادرات النفط الإيرانية، ورفع بعض القيود، والإفراج الفوري عن جزء من الأصول المجمدة، إلى جانب إطلاق خطة لإعادة الإعمار.

وكانت واشنطن وطهران قد أعلنتا في 15 يونيو/حزيران الجاري، وبوساطة باكستانية، التوصل إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب التي اندلعت بين الطرفين عقب أحداث 28 فبراير/شباط الماضي.