لابيد يدعو إلى تحالف واسع لإبعاد نتنياهو و"حلفائه المتطرفين" عن السلطة
نشر بتاريخ: 2026/07/18 (آخر تحديث: 2026/07/19 الساعة: 00:17)

هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، اليوم السبت، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية تحالفه مع "الأحزاب الدينية المتطرفة ودعمه سن قوانين تخدمها"، ووصفه بـ"المتطرف"، بالتزامن مع دعوته إلى تشكيل تحالف واسع ضدهم واستبعادهم عن السلطة إن لزم الأمر.

وفي تدوينة على صفحته بمنصة شركة "إكس" الأمريكية، قال لابيد: "لا جدوى من التقرب من المتطرفين، أو محاولة التوافق معهم، أو استرضائهم، لأنهم لا يُقدّرون حسن النية".

وشدد على أن "المتطرفين لا يرون إلا شيئا واحدا وهو المزيد من السلطة. سيستغلون الفرصة بأي وسيلة ممكنة، عند أول فرصة سانحة، ومن يسمح لهم بالاقتراب من السلطة سيكون أول ضحية لهم".

وأكد لابيد على ضرورة "مواجهة التطرف"، متهما "المتطرفين" باستغلال القواعد الديمقراطية للقضاء على الديمقراطية.

وتابع: "لا سبيل للتصدي للتطرف إلا بمواجهته وأن ننظر إليه مباشرة ونقول له كفى، وإذا دعت الحاجة إلى قوانين ضدكم، فستُسنّ، وإذا اضطررنا إلى استبعادكم، فسنستبعدكم دون تردد".

ودعا لابيد إلى تشكيل "تحالف واسع وحازم ضد المتطرفين"، قائلا إن التحالف يجب أن "يدرك أنه لا يجب التنازل لهم قيد أنملة".

وتطرق إلى تحالف نتنياهو مع الأحزاب الدينية المتطرفة، قائلا: "انظروا ماذا حدث لنتنياهو، السياسي الأكثر دهاء، لقد ظن أنه سيسيطر على (إيتمار) بن غفير (زعيم حزب القوة اليهودية المتطرف) ولكن ماذا حدث؟ ومَن سيطر في النهاية على مَن؟ وما هي القوانين التي سنّوها؟ وما هي السياسات التي نفّذوها؟ ليس لأنهم عباقرة، بل لأنهم متطرفون".

وتابع لابيد: "يجب على أحدهم أن يغلق الباب في وجوههم ويقول لهم بصوت واضح وحازم: لا مكان لهذه الآراء هنا"، مضيفا: "نحن من سيتصدى لهم".

وتأتي هذه الدعوة غداة إعلان الكنيست الإسرائيلي حل نفسه، ما فتح الطريق أمام انتخابات عامة مقررة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ويسعى نتنياهو لخوض الانتخابات سعيا للبقاء في الحكم، بينما تتفق أحزاب المعارضة، رغم تباين مواقفها، على هدف إقصائه ورفاقه من السلطة.

وقبل حل الكنيست نفسه بأيام، أقر، الاثنين، وبشكل نهائي قانون أساس "دراسة التوراة"، الذي يمنح طلاب المعاهد الدينية "اليشيفوت" مكانة قانونية خاصة.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن القانون قد يعزز موقف الحريديم أمام المحكمة العليا، ويمهد لتمرير قانون مستقبلي يعفيهم من الخدمة العسكرية.

وأضافت الصحيفة أن التفاهم بين نتنياهو والأحزاب الحريدية يقوم على دعم الائتلاف الحكومي قوانين تخدم الحريديم، وفي مقدمتها قانون أساس "دراسة التوراة" وقانون تجميد اعتقال المتهربين من التجنيد، مقابل تصويت الأحزاب الحريدية لصالح مشروعات قوانين تستهدف إضعاف وسائل الإعلام وتقليص صلاحيات المستشارة القضائية للحكومة.

ويشكل الحريديم نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة، ويرفضون أداء الخدمة العسكرية بدعوى التفرغ لدراسة التوراة، معتبرين أن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية.

وعلى مدى عقود، تمكن أفراد هذه الطائفة من تجنب التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، إلى حين بلوغ سن الإعفاء المحددة حاليا بـ26 عاما.

غير أن المحكمة العليا الإسرائيلية قضت، في يونيو/ حزيران 2024، بإلزام الحريديم بأداء الخدمة العسكرية، ووقف الدعم المالي عن المؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.