دحلان .. مهندس الاتفاق على طريق الوفاق الوطني لمستقبل وطن
نشر بتاريخ: 2026/08/02 (آخر تحديث: 2026/08/02 الساعة: 21:46)

بعيدا عن التأويل والتحليل والتساؤلات والاستدراكات التي ظهرت بقوة منذ مساء أمس وللحظة بما يتعلق في تصريحات القيادي الفلسطيني محمد دحلان، فالتساؤل من الجمهور هنا مرحب به ومسموح،ولكن التساؤلات التي تنم عن شيء في نفس يعقوب ذات الاتجاه السلبي الذي يدعو للتشكيك والتقليل من شأن وتصريحات محمد دحلان ! ، فهذا أمر خارج نطاق المنطق والموضوعية في الطرح والرؤية ، لأن محمد دحلان وكعادته الوطنية في الرؤية السياسية عندما يطل على شعبنا بتصريحات يحمل طابعها ومضمونها الالتزام والاتزان، الالتزام سياسيا بالاطار الوطني الجامع للكل الفلسطيني، والاتزان في كل كلمة ينطق بها ويصرح بها ، لأن دحلان يدرك تماما قدسية المصداقية مع شعبنا الفلسطيني، ونقل الوقائع ومجريات الأحداث والمستجدات والتطورات المتعلقة بالشان الفلسطيني بكل أمانة إنسانية ووطنية ، لأن دحلان الإنسان المنتمي لعالم السياسة وفق رؤية وطنية عنوانها أنه كتاب مفتوح أمام أبناء شعبه.

إن تصريحات محمد دحلان التي جاءت بالأمس حول سير المفاوضات والاتفاق وأخر التطورات والمستجدات جاءت ضمن نطاق انسان سياسي وطني مسؤول ، فهو قدم باقة البشريات السارة لشعبنا بأكمله وخصوصًا في قطاع غزة ، كما سبقه بالبشريات السارة مسبقا القيادي الفلسطيني سمير المشهراوي ، وهذه التصريحات والبشريات التي تحمل المسرات لا تخفى على احد، لأن عنوانها الوطني تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الذي يتزعمه محمد دحلان ، وهذا من خلال بدء انخراط تيار الاصلاح في اجتماعات القاهرة بدعوة مشكورة ومقدره من الأشقاء الأعزاء في جمهورية مصر العربية الذي نكن لهم كل محبة واحترام وتقدير.

إن انخراط تيار الإصلاح بقوة وفاعلية في اجتماعات القاهرة بمشاركة الفصائل الفلسطينية كان حجر الأساس ومقدمة حقيقية واقعية لتصريحات محمد دحلان حول اتفاق غزة الذي أعلن عنه دونالد ترامب.

الفصائل الفلسطينية وبحضور ومشاركة تيار الإصلاح قد جعل حالة الوفاق والاتفاق والانسجام الوطني الفلسطيني هي الصفة السائدة في الحوار والنقاشات باجتماعات القاهرة وبحضور وسطاء التفاوض.

حضور ومشاركة تيار الإصلاح بلقاءات القاهرة أعطى زخما وطنيا تفاعليا في الطرح والرؤية ، فقد كان تيار الإصلاح القاسم الوطني المشترك وصمام الأمان من أجل الخروج بحالة توافقية فلسطينية ترضي جميع الأطراف، لأن تيار الإصلاح كان في اجتماعات القاهرة معول بناء ونهوض للحالة السياسية الفلسطينية.

إن ما انبثق عن اجتماعات القاهرة من تفاؤلات وتقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، قد أعطى مساحة واسعة لتيار الإصلاح ومحمد دحلان باستكمال مشوار الطريق الوطني للانجاز ، حتى تصبح اجتماعات القاهرة واقعا عمليا ملموس النتائج والاهداف لشعبنا الفلسطيني ، فقام محمد دحلان باستكمال مشواره السياسي والوطني خدمة لشعبه ولأهلنا في قطاع غزة تحديدا ، وهذا من خلال تواصله المشكور مع العديد من الزعماء العرب ورؤساء الدول الأجنبية، والتواصل المباشر مع الإدارة الأمريكية التي اخذت على عاتقها في قمة شرم الشيخ مؤتمر غزة للسلام وما انبثق عنه من مجلس وخطة سميت في خطة ترامب.

إن تواصل محمد دحلان مع العديد من الأطراف الإقليمية والعالمية جعلته ينخطر ويؤسس لحالة توافقية فلسطينية من أجل خوض معركة الانتصار لغزة ، من خلال تواصله مع جاد كوشنر المبعوث الأمريكي وعضو مجلس السلام لغزة وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهذا من أجل وقف التصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة، من أجل أن تكون مقدمة قريبة لوقف الحرب بشكل دائم ونهائى والدخول بالمرحلة الانتقالية الثانية.

وهنا نؤكد أن تصريحات محمد دحلان جاءت ضمن واقعية منطقية ومصداقية وطنية حريصة على المصلحة العليا لقطاع غزة والتي عنوانها التوافق الوطني العام بلقاءات القاهرة التي مهدت الطريق مع الوسطاء من أجل الدخول بالمرحلة الانتقالية الثانية.

لا يخفى على احد، والكل الفلسطيني يعلم علم اليقين أن محمد دحلان وشخصيته السياسية ذات الحنكة المميزة في الطرح والموقف والدبلوماسية جعلت تلك الشخصية المميزة تستقطب اهتمام الكثير من القادة والزعماء العرب والدوليين ، فلهذا كان محمد دحلان يواصل الليل بالنهار مع كافة الأطراف ذات العلاقة وذات الصلة المعنية بالاتفاق وتحقيق إيجابية الانجاز.

وهنا عمل محمد دحلان بكل ما أوتي من قوة على إيجاد حالة توافقية تشابكية مع القوى المؤثرة جميعا من أجل إنجاح المساعي لبلورة واتمام اتفاق ينتظر شعبنا منذ أكثر من عامين من الحرب المستمرة والعدوان الذي مازال متواصل.

وهنا جاءت تصريحات محمد دحلان لتعطي الأمل الصادق في الاقتراب الفعلي والحقيقي من الانجاز وتحقيق تطلعات وامنيات أهلنا في قطاع غزة بوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي والحرب المستمرة، والاعلان من ضمن مدة زمنية محددة للدخول في استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وهنا نؤكد ونقول بكل شفافية ووضوح أن محمد دحلان هو مهندس الاتفاق، ضمن هندسة وطنية وحدوية توافقية فلسطينية تكللت باجتماعات القاهرة وجهود جمهورية مصر العربية والوسطاء مشكورين، وتواصلت هندسة الاتفاق من خلال اتصالات وتواصل محمد دحلان مع جاد كوشنر الذي أكد على ضرورة وقف الحرب ودعم مساعي محمد دحلان للوصول إلى اتفاق يفرض واقعا جديدا عنوانه الدخول بالمرحلة الثانية وحماية تطلعات شعبنا في غزة الذي يطالب بدعم سير المفاوضات من أجل وقف الحرب وإنهاء العدوان.

محمد دحلان مهندس اتفاق غزة.. الاتفاق على طريق الوفاق الوطني لمستقبل وطن.