تحرك دولي عاجل! رئيس البرلمان العربي يزلزل المنصات بمطالبة حاسمة لوقف الإبادة في غزة والقدس
نشر بتاريخ: 2026/08/05 (آخر تحديث: 2026/08/05 الساعة: 21:47)

أدان رئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، الجرائم التي يواصل الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، مؤكداً أن استهداف المدنيين والمؤسسات والمستشفيات وخيام النازحين يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة، ومطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات.

ورغم أهمية هذا الموقف، فإن القراءة السياسية لهذا التصريح تفرض سؤالاً جوهرياً: هل ما زالت بيانات الإدانة وحدها قادرة على ردع الاحتلال أو حماية المدنيين؟

لقد تجاوزت المأساة الفلسطينية مرحلة الاكتفاء بعبارات الشجب والاستنكار. فغزة تتعرض لحرب مدمرة، والقدس تواجه سياسات تهويد متواصلة، فيما تتسع دائرة الانتهاكات في الضفة الغربية على مرأى ومسمع من العالم. وفي ظل هذا الواقع، لم تعد الشعوب العربية تنتظر بيانات جديدة، بل تتطلع إلى مواقف عملية تمتلك أدوات التأثير السياسي والدبلوماسي والاقتصادي.

إن القضية الفلسطينية اليوم بحاجة إلى موقف عربي موحد، قوي وحاسم، لا يقوم على الاستجداء أو التوسل للمجتمع الدولي، وإنما يستند إلى إرادة سياسية قادرة على فرض احترام القانون الدولي، وإجبار الاحتلال على وقف جرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

لقد أثبتت التجارب أن الإدانة، مهما بلغت قوتها اللغوية، تفقد أثرها عندما لا تترجم إلى خطوات عملية. فالقوة وحدها هي اللغة التي يفهمها الاحتلال، بينما تبقى البيانات، مهما تكررت، عاجزة عن حماية طفل أو إنقاذ مستشفى أو وقف مجزرة.

أما مجلس الأمن الدولي، الذي أُنشئ لحفظ السلم والأمن الدوليين، فقد بات في نظر كثيرين رهينة لموازين القوى الدولية وحق النقض، الأمر الذي أفقده القدرة على إنصاف الشعوب الضعيفة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، بينما يبقى الأقوياء بمنأى عن المساءلة والعقاب.

إن المرحلة الراهنة تتطلب تحركاً عربياً يزلزل أروقة السياسة الدولية، ويعيد الاعتبار للعدالة والكرامة الإنسانية، من خلال مواقف جماعية فاعلة تتجاوز حدود الخطابات، وتترجم إلى إجراءات تضغط من أجل وقف العدوان، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، وضمان الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

فالتاريخ لا يخلّد بيانات الإدانة، بل يخلّد المواقف التي تصنع الفارق. واليوم، لم يعد الفلسطينيون بحاجة إلى المزيد من العبارات المؤثرة، بل إلى قرارات شجاعة وأفعال حقيقية توقف الإبادة، وتنهي معاناة شعب دفع أثماناً باهظة دفاعاً عن أرضه وحقوقه المشروعة.