الاحتلال يفاقم غلاء الأسعار وأزمة الإيواء في غزة ويهدد حياة 1.6 مليون نازح
نشر بتاريخ: 2026/08/10 (آخر تحديث: 2026/08/10 الساعة: 10:55)

غزة - أكد رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، رأفت المجدلاوي، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل التحكم في المفاصل الحياتية والاقتصادية داخل قطاع غزة، ما أدى إلى تفاقم أزمة غلاء الأسعار وتحويل أوضاع النازحين إلى "مأساة مركبة"، رغم مرور نحو عام على مساعي وتفاهمات وقف إطلاق النار.

وأوضح المجدلاوي، في حديث لإذاعة صوت فلسطين، أن السكان كانوا يأملون أن يشكل وقف إطلاق النار مسارًا لإنهاء معاناتهم، إلا أن القيود الإسرائيلية وقوائم حظر البضائع والمساعدات أدت إلى شل حركة الأسواق ورفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

وأضاف أن هذه الإجراءات تسهم في تعطيل أسباب الحياة داخل القطاع، مشيرًا إلى أن تراجع الأعمال ومصادر الدخل دفع شرائح واسعة من المجتمع، بينها الطبقتان المتوسطة والعليا، إلى مستويات أكبر من الهشاشة والفقر.

وفي الملف الإنساني، قال المجدلاوي إن نحو 1.6 مليون نازح يواجهون أوضاعًا صعبة في ظل الدمار الواسع للبنية التحتية، بينهم نحو مليون شخص يقيمون في خيام تفتقر إلى مقومات الحياة الأساسية، بينما يتوزع نحو 600 ألف آخرين بين المدارس ومراكز الإيواء والمنازل المستضيفة.

وأشار إلى أن عائلات تضم بين 8 و10 أفراد تضطر إلى العيش داخل خيام لا تتجاوز مساحتها 7 أمتار مربعة، وسط نقص حاد في مستلزمات الإيواء والنظافة.

وأضاف أن القيود الإسرائيلية حالت دون إدخال سوى 11% من احتياجات النازحين من الشوادر ومواد الإيواء المؤقت منذ بداية عام 2024، فيما لم تتحول الوعود المتعلقة بإدخال الكرفانات إلى إجراءات ملموسة على الأرض.

وشدد المجدلاوي على أن النازحين يواجهون ظروفًا قاسية خلال الصيف والشتاء، محملًا الاحتلال مسؤولية استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية وتحويل حياة مئات الآلاف من النازحين إلى معاناة متواصلة.