دعوات في إيطاليا لترشيح أطفال غزة لجائزة نوبل للسلام تثير جدلاً
نشر بتاريخ: 2026/08/11 (آخر تحديث: 2026/08/11 الساعة: 16:32)

روما: أثارت مبادرة أطلقها أكاديمي إيطالي للترويج لمنح جائزة نوبل للسلام لأطفال قطاع غزة تفاعلاً واسعاً ونقاشاً حاداً داخل الأوساط السياسية والإعلامية والدينية في إيطاليا، بين مؤيد يرى فيها خطوة لكسر الصمت تجاه المعاناة الإنسانية، ومعارض يعتبرها انحيازاً يتجاهل الضحايا الآخرين والمسؤوليات السياسية.

وكان أستاذ الفلسفة بجامعة نابولي، أوجينيو مازاريلا، قد نشر مقالاً في صحيفة "أفينيرا" المقربة من الكنيسة الكاثوليكية، دعا فيه إلى منح الجائزة للضحايا من الأطفال في القطاع، مستنداً إلى تقارير صادرة عن الأمم المتحدة تشير إلى سقوط مئات القاصرين منذ توقف إطلاق النار الأخير.

وأوضح مازاريلا أن الهدف من المبادرة هو "تسليط الضوء على الوضع الإنساني الحرِج للقاصرين"، مطلقاً عريضة جمعت آلاف التوقيعات من مواطنين ورجال دين وبلديات ونقابات عمالية وأكاديميين.

ولاقت الدعوة دعماً من أحزاب وشخصيات في اليسار الإيطالي؛ إذ أعربت زعيمة "الحزب الديمقراطي"، إيلي شلاين، عن تأييدها للمبادرة، مشددة على ضرورة عدم الصمت أمام "المأساة الإنسانية واستخدام التجويع كأداة حرب".

كما اعتبر عضو البرلمان ماتيو ريتشي المبادرة "خطوة لكسر جدار الصمت حول القضية الفلسطينية"، في حين رأى نائب حارس الأراضي المقدسة، الكاهن الفرنسيسكاني إبراهيم بيلتس، أن الخطوة من شأنها "إعادة الاعتبار لمفهوم السلام وتخليد ذكرى الأطفال الضحايا والناجين".

في المقابل، قوبلت المبادرة برفض قاطع من مؤسسات وشخصيات يهودية في إيطاليا.

واعتبر رئيس الجالية اليهودية في ميلانو، والتر ماجناجي، أن تخصيص الجائزة لفئة واحدة "يمثل تمييزاً أخلاقياً ويتجاهل الأطفال اليهود الذين سقطوا خلال الحرب".

من جانبه، اقترح عضو مجلس مدينة ميلانو، دانييل ناحوم، توسيع نطاق أي تكريم ليشمل جميع الأطفال الضحايا في النزاعات، بما في ذلك القتلى الإسرائيليون في أحداث السابع من أكتوبر والأطفال في أوكرانيا والسودان، محملا المسؤولية الرئيسية عن التصعيد على حركة حماس ، ومحذراً من أن بعض المصطلحات المستعملة في السجال السياسي تساهم في تغذية الخطاب المناهض لليهود.

من الناحية الإجرائية، لفتت وسائل إعلام إيطالية إلى أن لوائح لجنة نوبل تنص على منح الجائزة للأفراد الأحياء (بحد أقصى ثلاثة أشخاص) أو للمنظمات والمؤسسات؛ غير أن المادة الخامسة من اللوائح تتيح للأكاديميين ترشيح جهات أو شخصيات قاطمة على رعاية الأطفال والعناية بهم، مما قد ي فتح باباً بدائلاً للترشيح من الناحية القانونية.