في تعدد وصف مفهوم (الكتلة التاريخية ) بالقوائم الانتخابية .
نشر بتاريخ: 2026/08/15 (آخر تحديث: 2026/08/16 الساعة: 00:48)

بعد اعلان مرسوم الرئيس بخصوص الانتخابات التشريعية والمزمع عقدها بتاريخ 28/ نوفمبر من هذا العام .

انبرت العديد من التجمعات الفصائلية والشبابية والعشائرية ومن المستقلين ومنظمات المجتمع المدني وذلك بهدف تشكيل قوائم انتخابية تعتزم خوض الانتخابات العامة .

الملاحظ تجاة هذة التجمعات ومشاريع القوائم استخدام وصف الكتلة التاريخية القادرة علي تحقيق اهداف شعبنا وتعزيز صمودة وافشال مخططات الاستيطان والتطهير العرقي وإعادة استنهاض الحركة الوطنية وبناء نظام فلسطيني ديمقراطي تعددي تعتمد بة آليات المسائلة والمحاسبة وتحترم بة مبادي حقوق الإنسان.

ويشار ان مصطلح الكتلة التاريخية هو مفهوم انتجة المفكر التقدمي غرامشي والمبني علي تحالف واسع من القوي الاجتماعية المتضررة من الحالة اضافة الي طيف واسع من المثقفين والاعلامين والنقابين ونشطاء منظمات المجتمع المدني.

لقد أشار غرامشي ان هذة الكتلة تستطيع عبر التنظيم والعمل الموحد التاثير بالحيز العام وتحدث عملية التغير المنشود بالطرق الديمقراطية ومنها عبر المشاركة بالانتخابات الدورية وفق عقد اجتماعي يعتمد فلسفة المواطنة المتساوية والمتكافئة الأمر الذي يتعزز بة السلم الاهلي والتماسك الاجتماعي وتتحقق بة منظومة سياسة وقانونية تستند الي مفهوم الشراكة وان الجميع أمام القانون سواء بغض النظر عن الدين ،الجنس ،العرق ،الأصل الاجتماعي.

والسؤال هنا لماذا لا تجتمع جميع هذة القوائم المتعددة وتقوم باجراء حوار معمق بينها مادامت تتبني ذات المفهوم ( الكتلة التاريخية ) .

ان تكرار وصف القوائم قيد التشكل بأنها تريد بناء الكتلة التاريخية يضعف من قوتها ومكانتها ويجعلها تعبير لغوي فارغ من مضمونة .

ان القاء نظرة علي القوائم التي تشكلت ابان الانتخابات التي كان مقرر اجرائها بالعام 2025 وتم إلغائها والتي وصلت الي حوالي ستة وثلاثون قائمة الأمر الذي من الممكن أن يتكرر بالمرحلة الراهنة استعدادا للانتخابات القادمة في نوفمبر ان حدثت يعكس ان الأساس يكمن بالسباق علي الحصول علي المقاعد بالمجلس التشريعي اكثر منة حرصا علي أحداث عملية التغير والبناء الوطني والديمقراطي .

صحيح ان تعددية تشكيل القوائم يعكس التوق للديمقراطية وللانتخابات حيث أن أجيال عديدة من الشباب لم تحصل علي هذا الحق ولم تتعرف علي صندوق الاقتراع منذ عشرين عاما اي منذ اجراء اخر انتخابات لكل من الرئاسة والمجلس التشريعي بعامي 2005 و 2006ولكن الصحيح كذلك يكمن بالنزعة الرامية للفوز بهدف الحصول علي المقاعد في بنية المجلس التشريعي الجديد .

اننا بحاجة الي أعمال النقاش حول فحوي الانتخابات القادمة والهدف منها وكيف يمكن توظيفها في معركة الصمود والتحرر الوطني والبناء الديمقراطي.

اننا بحاجة للربط بين انتخابات المجلس التشريعي مع المجلس الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الإنجاز الأهم في سياق كفاح شعبنا بوصفها المعبرة عن الهوية الوطنية الجامعة وكذلك مع انتخابات برلمان دولة فلسطين.

من الهام ان يعلن المجلس التشريعي القادم في أول جلسة لة انة يمثل مجلس نواب او برلمان الدولة استثمارا للاعترافات الدولية بها ومن اجل مواجهة مخططات الاحتلال الرافضة لاقامتها وان يعلن انة جزء من بنية المجلس الوطني في ذات الوقت .

وحتي لا يتم تفريغ مفهوم الكتلة التاريخية من مضمونة يجب الكف عن استخدامة بخفة بل يجب العمل علي تحقيقة عمليا عبر حوار واسع لكل القوي والفاعليات الهادفة لبناء نظام ديمقراطي تشاركي .