سنتكوم تتراجع عن خريطة أظهرت غزة والضفة ضمن حدود إسرائيل
نشر بتاريخ: 2026/08/16 (آخر تحديث: 2026/08/16 الساعة: 10:26)

واشنطن - تراجعت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" عن خريطة نشرتها عبر حساباتها الرسمية، بعدما أظهرت الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن المساحة الملونة التي تمثل إسرائيل، من دون إبراز حدود منفصلة للأراضي الفلسطينية.

ونُشرت الخريطة في سياق بيان حول جولة قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، في المنطقة، والتي شملت ست دول، قبل أن تُعدّل لاحقًا وتُعاد إظهار الضفة وقطاع غزة كمنطقتين منفصلتين عن إسرائيل.

وأثار الشكل الأول للخريطة تساؤلات بشأن الطريقة التي اختارت بها القيادة العسكرية الأميركية تمثيل الأراضي الفلسطينية وحدودها، لا سيما أن الخريطة لم تُظهر فاصلًا جغرافيًا واضحًا بين الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، بما يوحي بضمها إلى المساحة الإسرائيلية الظاهرة عليها.

ولم تقدم "سنتكوم" تفسيرًا معلنًا للتعديل، كما لم يتضمن النص المرافق للمنشور الأصلي أي توضيح بشأن طبيعة الحدود المعتمدة في الخريطة، إذ ركز المنشور على جولة كوبر والأنشطة واللقاءات العسكرية التي أجراها خلالها.

وفي النسخة المعدلة، أعادت القيادة المركزية الأميركية إبراز الضفة الغربية وقطاع غزة بصورة منفصلة، مع إظهار الحدود المتعارف عليها للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، في تراجع واضح عن التمثيل الذي ظهر في النسخة الأولى.

ويكتسب التعديل أهمية خاصة باعتبار أن الخريطة صدرت عن القيادة العسكرية الأميركية المسؤولة عن العمليات في منطقة الشرق الأوسط، ما يجعل طريقة عرض الحدود والأراضي ذات دلالة سياسية تتجاوز التفاصيل الفنية لرسم الخرائط.

وجاء نشر الخريطة وتعديلها بالتزامن مع اختتام كوبر جولة إقليمية استمرت عشرة أيام وشملت البحرين والعراق وإسرائيل والأردن والسعودية والإمارات، إضافة إلى زيارة حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس أبراهام لينكولن" العاملة في بحر العرب.

ولم توضح "سنتكوم" ما إذا كان ظهور الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن مساحة إسرائيل في النسخة الأولى ناتجًا عن خطأ فني أو اختيار مقصود، إلا أن التراجع السريع عن الخريطة وإعادة رسم حدود الأراضي الفلسطينية أضاف بُعدًا سياسيًا إلى الواقعة.

وتأتي الحادثة في ظل انخراط واشنطن المتزايد في الترتيبات السياسية والأمنية المتعلقة بقطاع غزة، ووجود قيادة "سنتكوم" في صلب الاتصالات العسكرية الإقليمية الخاصة بالقطاع.