واشنطن وطهران نحو مزيد من التصعيد.. ترامب يطلب وقف المحادثات وهرمز في قلب المواجهة
نشر بتاريخ: 2026/08/19 (آخر تحديث: 2026/08/19 الساعة: 12:18)

تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مزيد من التصعيد، مع طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف المحادثات مع طهران، بالتزامن مع تصاعد الخلاف بشأن مضيق هرمز وتحذيرات إيرانية لدول الخليج من تقديم دعم أو تسهيلات للعمليات الأميركية.

وقالت شبكة "سي إن إن" إن ترامب طلب من كبار مبعوثيه وقف المحادثات مع إيران، بعد أسابيع من محاولات تحقيق تقدم لم تفضِ إلى نتائج تذكر.

وجاء القرار في وقت تتمسك فيه طهران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما تتواصل المساعي لإدارة الصراع ومنع تحوله إلى مواجهة إقليمية أوسع.

وفي أحدث مواقفه بشأن المضيق، نشر ترامب خريطة عبر منصة "تروث سوشال" كتب عليها "أرض أميركية جديدة"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن المضيق مفتوح، في موقف يتناقض مع تصريحات إيرانية بشأن استمرار إغلاقه أمام الملاحة.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران لن تعيد فتح المضيق قبل رفع الحصار، والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع القيود المفروضة على صادرات النفط، وإنهاء التهديدات والعمليات العسكرية.

وفي المقابل، أكد مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر أن بلاده لا تزال منفتحة على الحوار مع واشنطن، لكنها ترفض الخلط بين التفاوض والاستسلام، مشددًا على أن الضغوط العسكرية والعقوبات لن تدفع طهران إلى التراجع.

ونقلت "رويترز" عن مسؤولين إيرانيين أن القيادة الإيرانية تشعر، رغم صمودها خلال الحرب، بالقلق من التداعيات المحتملة للعقوبات الاقتصادية، وما قد تسببه من تدهور في الأوضاع المعيشية واضطرابات داخلية.

وفي تطور آخر، أعلنت الإمارات أن صاروخين باليستيين أُطلقا من إيران وسقطا في البحر، وقالت إنهما كانا يستهدفان حركة الملاحة البحرية، قبل أن تعلن لاحقًا وقف جميع التعاملات التجارية والمالية مع إيران.

ونفت طهران إطلاق صواريخ باتجاه الإمارات، ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاتهامات الإماراتية بأنها "لا أساس لها من الصحة".

وحذر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، دول الخليج من تقديم أي دعم أو تسهيلات للقوات الأميركية، مؤكدًا أن طهران ستعتبر أي مساعدة من هذا النوع مشاركة في العمليات العسكرية الأميركية.

وفي السياق ذاته، قال قاليباف إن زيارته المقررة إلى العراق تتضمن خطوات عملية لتعزيز أمن البلدين، وبحث التطورات الإقليمية والتنسيق بين طهران وبغداد بشأن الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

ونقلت "فايننشال تايمز" عن مصادر إيرانية أن طهران درست خيارات لاستهداف مواقع ومصالح عسكرية أميركية في أوروبا إذا قررت واشنطن توسيع الحرب، فيما درست قواتها بشكل منفصل إمكانية استهداف كابلات ألياف ضوئية بحرية في مضيق هرمز في حال اتساع نطاق التصعيد.

وبالتوازي، أظهرت بيانات تتبع السفن تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ عبرت 6 سفن محملة بالبضائع يوم الثلاثاء، مقابل 9 سفن في اليوم السابق، وأقل من المتوسط اليومي البالغ 11 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية.

كما بدأت وزارة الحرب الأميركية تقييم حجم انتشار قواتها في الشرق الأوسط، على خلفية تداعيات الضربات الإيرانية التي استهدفت مواقع تضم قوات أميركية في المنطقة، وسط مراجعة لمستوى الوجود العسكري ومدى ملاءمته للتطورات الميدانية والمخاطر التي تواجه القوات الأميركية.