انتهاء مهلة مراجعة الكونغرس يزيل عائقًا أمام رفع سوريا من قائمة الإرهاب
نشر بتاريخ: 2026/08/22 (آخر تحديث: 2026/08/22 الساعة: 23:21)

دمشق - قال مستشار الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية جهاد مقدسي، إن انتهاء مهلة الـ45 يومًا المخصصة لمراجعة الكونغرس قرار رفع اسم سوريا من قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، اليوم السبت، يزيل أحد أهم العوائق الإجرائية أمام استكمال الخطوة.

وأوضح مقدسي، في منشور عبر منصة "إكس"، أن انتهاء المهلة يعني اكتمال المرحلة القانونية المخصصة لمراجعة الكونغرس، لكنه لا يعني زوال التصنيف تلقائيًا في اللحظة نفسها.

وأضاف أن انتهاء المهلة يتيح للإدارة الأميركية الانتقال إلى "الخطوة التنفيذية النهائية"، عبر إصدار وزير الخارجية الأميركي قرار الإلغاء الرسمي للتصنيف ونشره في السجل الفيدرالي.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب في العاصمة التركية أنقرة في 8 يوليو/تموز الماضي، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي "ناتو". ووفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، تلقى الشرع رسالة رسمية من ترامب تفيد بإبلاغ الكونغرس قراره إلغاء تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، على أن يخضع القرار لمراجعة لمدة 45 يومًا.

وأشار مقدسي إلى أن أهمية رفع التصنيف لا تقتصر على الجانب السياسي والرمزي، بل تمتد إلى آثار اقتصادية ومالية محتملة، موضحًا أن الخطوة من شأنها إزالة مجموعة من القيود المرتبطة بالتصنيف، وإرسال إشارة إيجابية للمؤسسات المالية العالمية والشركات والدول بشأن اتجاه المسار القانوني تجاه سوريا نحو مزيد من الانفتاح والتعاملات الدولية.

وأضاف أن ذلك قد ينعكس تدريجيًا على حركة الاستثمار والتجارة والتعاملات المصرفية.

وشدد مقدسي على ضرورة التمييز بين رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وبين العقبات والقيود الأخرى المفروضة عليها، والتي تخضع لمسارات قانونية مستقلة يجري العمل عليها.

وأكد أن "القيمة الحقيقية لأي نجاح دبلوماسي" تكمن في انعكاسه المباشر على حياة السوريين ومعيشتهم ومستقبلهم.

وظلت سوريا مدرجة على القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب منذ عام 1979 خلال حكم النظام السابق، فيما ترى دمشق أن استكمال رفع التصنيف قد يفتح المجال أمام مزيد من التعاملات الاقتصادية والاستثمارات والتعاون الدولي، رغم استمرار قيود أميركية أخرى تخضع لمسارات قانونية منفصلة.