ساعة الصفر بدأت.. واشنطن تشدد الخناق على إيران وتهدد حلفاءها
نشر بتاريخ: 2026/08/24 (آخر تحديث: 2026/08/25 الساعة: 00:17)

كشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الاثنين، تفاصيل خطة إدارة الرئيس دونالد ترامب للتصعيد الاقتصادي ضد إيران، والتي وصفها بـ«يوم الحسم الاقتصادي»، محذرًا من فرض حزمة جديدة من العقوبات على الدول والمؤسسات التي تواصل علاقاتها الاقتصادية والتجارية مع طهران.

وقال بيسنت، خلال مؤتمر صحفي، إن العقوبات المرتقبة ستشمل نحو 60 كيانًا وفردًا وسفينة مرتبطة بإيران، مشيرًا إلى أن الإجراءات الجديدة ستتضمن تشديد العقوبات الثانوية المفروضة على جهات تتعامل مع طهران.

وأوضح أن الحزمة الجديدة ستركز على عدد من القطاعات الرئيسية، من بينها الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران، إلى جانب قطاعي الأسلحة والشحن البحري، في إطار مساعي واشنطن لتوسيع نطاق الضغوط الاقتصادية على إيران وتجفيف مصادر تمويلها.

كما أشار وزير الخزانة الأميركي إلى إمكانية إلغاء بعض التراخيص العامة التي كانت تتيح تحويل الأموال إلى إيران، في خطوة من شأنها تضييق نطاق التعاملات المالية المرتبطة بطهران.

وبحسب بيسنت، تستهدف الإجراءات شبكة واسعة من شركات الوساطة والسفن التابعة لما يُعرف بـ«أسطول الظل» الإيراني، والتي تنتشر أنشطتها في عدد من المراكز التجارية والمالية حول العالم، بينها الإمارات وهونغ كونغ والصين وسنغافورة وسويسرا ودول أوروبية.

وقال بيسنت في لهجة تحذيرية: «ساعة الصفر قد بدأت والعقارب بدأت بالتكتكة»، في إشارة إلى قرب بدء تنفيذ الإجراءات الأميركية الجديدة وتشديد الرقابة على الجهات التي تواصل التعامل مع إيران.

وفيما يتعلق بالصين، رفض وزير الخزانة الأميركي التعليق على احتمال إدراج بنوك صينية ضمن العقوبات المقبلة، في ظل حساسية العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين، واحتمال أن يؤدي استهداف مؤسسات مالية صينية إلى زيادة التوتر بين الجانبين.

ورغم التصعيد الذي تتبناه الإدارة الأميركية، أكد بيسنت أن واشنطن لا تزال تترك مجالًا أمام المسار الدبلوماسي قبل التطبيق الكامل للعقوبات. وأوضح أن الولايات المتحدة تجري اتصالات مع الدول والجهات المعنية عبر قنوات دبلوماسية هادئة، بهدف توضيح الموقف الأميركي والتوقعات المتعلقة بعلاقاتها الاقتصادية والتجارية مع إيران.

وفي سياق حملة الضغط الاقتصادي والسياسي التي تقودها إدارة ترامب، جرى أيضًا توسيع نطاق الفئات التي يمكن إدراجها تحت ما وصفته واشنطن بـ«السلوك المرتبط بإيران»، مع توجه لمنح الدول والجهات المعنية جداول زمنية محددة لإنهاء علاقاتها وتعاملاتها مع النظام الإيراني.

وتحذر الإدارة الأميركية من أن استمرار التعاون الاقتصادي والتجاري مع طهران بعد انتهاء المهل المحددة قد يعرّض الدول والمؤسسات المعنية لعقوبات أميركية، فضلًا عن احتمال فقدانها إمكانية الوصول إلى النظام المالي والاقتصادي الأميركي، بما يعكس توجه واشنطن إلى استخدام العقوبات الثانوية كأداة رئيسية لزيادة الضغوط على إيران.