ما يريده "التيار" ويسعى إليه
نشر بتاريخ: 2026/08/27 (آخر تحديث: 2026/08/27 الساعة: 16:37)

مع كل الاحترام لمن يستحقون الاحترام؛ في مقدورنا أن نؤكد على أن "تيار فتح الإصلاحي" هو المكوّن الوطني الوحيد الذي طرح تفصيلاً رؤيته لما يريد لشعبنا، وللنظام السياسي، وللقضية.

ممارسو "العَك" والثرثرات الفارغة ما زالوا يراوحون في مربع المهاترات، والبعض من هؤلاء لا يطيق التفاصيل ولا سماع مستلزمات العمل الوطني الحقيقي. فـ "التيار" ينبه الى مخاطر الفوضى والخلط، ويحذر من مغبة تكريس منهجية العمل العشوائي وخلط الأمور بطريقة مضللة من شأنها تضييع البوصلة.

أغلب الظن أن الفئة القليلة، وهي فئة "السبهللة" المعنية بخداع الفئة الكثيرة؛ تستشعر الأن الخطر من الاستحقاق الديموقراطي الانتخابي، سواء جاء في الموعد الذي قرره رئيس السلطة، أو جرى التأجيل الى موعد قريب.

نحن في "التيار" لا نتطلع إلى إحراز زعامة فرد، ولا الى إعادة إنتاج صنم، وما نقوله هو التالي:

ـ الشعب هو مصدر الشرعية والسلطات..

ـ الانتخابات الحرة والنزيهة والدورية هي الطريق إلى التداول على السلطة...

ـ نتائج الانتخابات لها احترامها، ويُمنع تجاوزها، ولا يجوز الانقلاب عليها أو تعطيل إنفاذ الإرادة الشعبية، لأن احترام هذه الإرادة هو البرهان الساطع على احترام الشعب...

ـ الوثيقة الدستورية والقانون والمؤسسات، تظل فوق الأفراد والفصائل والكتل الحزبية، ولا مجال للعبث خارج هذه المحددات تحت أي ذريعة كانت. وهذه كلها غير قابلة للشطب أو التجاهل أو التحايل على أدوارها من أي شخص فرد مهما كان.

ـ في تكريس منطق التمكين للإرادة الشعبية، والأخذ بمبدأ التداول، لا احتكار للسلطة، ولا انتحال للتمثيل، ولا قرصنة لاختطاف القرار الوطني.

ـ لا مجال على الإطلاق لاستخدام السلاح، أو اللجوء للعنف، لفض الخلافات الداخلية. فالسلاح والعنف، يؤججان الخلافات ويجعلونها صراعات ونزاعات أهلية مفتوحة، وهذه ظاهرة تضاهي الخيانة الوطنية.

ـ لا سلاح خارج السلطة الشرعية، فالنظام السياسي هو صاحب الحق الحصري في الإكراه، نيابة عن المجتمع ولمصلحته وبالقانون.

ـ لم نعد مستعدين لتكريس شرعيتين متناقضتين على أرض واحدة: الشرعية الدستورية والشرعية "الثورية" (المقاومة). الأولى تمثل الظاهرة القانونية والثانية تمثل الظاهرة التاريخية وقد اعتمدتها الشعوب التي امتلكت كل عناصر الاقتدار في النصف الثاني من القرن العشرين، وصولاً إلى استقلالها. لكننا ـ وبكل أسف ـ لا نمتلك هذه العناصر، ونستعيض عنها بقوة قضيتنا أخلاقياً، وبعدالتها تاريخياً، وبتأييد الشعوب لها، وبافتضحاح الاحتلال الغاشم.

إن هذا هو كل ما يريده "التيار" وهذا ما يتناسب مع ظروف شعبنا بعد الكارثة التي وقعت.