عادات يمكنك تبنّيها الآن لحياة أطول وأكثر صحة
نشر بتاريخ: 2026/09/03 (آخر تحديث: 2026/09/03 الساعة: 21:00)

متابعات: رغم الاعتقاد الشائع بأن طول العمر تحدِّده الجينات إلى حدٍّ كبير، فإنَّ الأبحاث تشير إلى أن دور العوامل الوراثية قد يكون أقل مما كان يُعتقد سابقاً، في حين تؤدي عوامل مرتبطة بالبيئة ونمط الحياة، مثل الغذاء والنشاط البدني والنوم والعلاقات الاجتماعية، دوراً مهماً في الصحة وطول العمر.

وبحسب تقرير لموقع «هيلث لاين» الطبي، لا توجد عادة واحدة تضمن العيش لفترة أطول، لكن الجمع بين مجموعة من السلوكيات الصحية قد يساعد على تقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة ودعم الشيخوخة الصحية.

غذاء غني بالأطعمة النباتية

يرتبط النظام الغذائي الذي يعتمد بصورة كبيرة على الأطعمة النباتية بانخفاض خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، بينها أمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، والسمنة، والكبد الدهني المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي.

ويُنصح بتنويع المصادر النباتية لتشمل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والفاصوليا والمكسرات والبذور. ويُلاحظ أن الاعتماد بصورة أساسية على الغذاء النباتي من العادات الشائعة لدى سكان ما تُعرف بـ«المناطق الزرقاء»، وهي مناطق يشتهر سكانها بطول العمر والتمتع بصحة جيدة، مثل أوكيناوا في اليابان وسردينيا في إيطاليا.

الحركة المنتظمة... والإقلاع عن التدخين

يساعد النشاط البدني المنتظم على تحسين المزاج والنوم، والتحكم في الوزن، وتقليل خطر الإصابة بأمراض مزمنة. ويُنصح معظم البالغين بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط متوسط الشدة أسبوعياً، أو 75 دقيقة من النشاط القوي، إلى جانب تمارين تقوية العضلات مرتين أسبوعياً على الأقل.

وفي المقابل، يُعد التدخين من أبرز العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالأمراض والوفاة المبكرة. ويبدأ الجسم في الاستفادة من الإقلاع عن التدخين خلال وقت قصير من تدخين آخر سيجارة، بينما تتحسن الصحة تدريجياً، وتنخفض مخاطر الإصابة بكثير من الأمراض مع مرور السنوات.

السعادة... وتقليل التوتر

قد تكون الصحة النفسية أيضاً جزءاً من معادلة طول العمر. فقد ربطت دراسات بين الشعور بالسعادة وطول الحياة، رغم تأثر هذه العلاقة بعوامل عدة.

ويمكن تخصيص وقت للهوايات والأنشطة الممتعة وممارسة الامتنان، بينما يساعد النشاط البدني والتأمل وقضاء الوقت في الطبيعة والتحدث مع شخص موثوق، على التعامل مع التوتر. فالإجهاد المزمن يرتبط بزيادة خطر مشكلات صحية ونفسية، بينها أمراض القلب والقلق والاكتئاب.

العلاقات الاجتماعية تحمي الصحة

تشير الأبحاث إلى أن الحفاظ على شبكة اجتماعية قوية وداعمة قد يرتبط بصحة أفضل وطول العمر. ولا يقتصر الأمر على تلقي الدعم من الأصدقاء والعائلة، إذ قد يكون تقديم المساعدة والدعم للآخرين مفيداً أيضاً.

نوم منتظم وكافٍ

يحتاج الجسم إلى النوم لتنظيم وظائف الخلايا ودعم عمليات التعافي. وترتبط أنماط النوم المنتظمة، مثل النوم والاستيقاظ في أوقات متقاربة يومياً، بصحة أفضل.

ويُنصح معظم البالغين بالحصول على نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم ليلاً، إذ يرتبط النوم القليل بزيادة الالتهاب ومخاطر السكري وأمراض القلب والسمنة، بينما قد يرتبط النوم المفرط أيضاً بمشكلات صحية.

لا وجود لوصفة سحرية لإطالة العمر، لكن الجمع بين الغذاء الصحي، والحركة، والنوم الجيد، والابتعاد عن التدخين والتوتر، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية، قد يمنح الجسم أفضل فرصة لشيخوخة أطول وأكثر صحة.