الحصار البحري يدفع إيران إلى طرق برية مكلفة
نشر بتاريخ: 2026/09/19 (آخر تحديث: 2026/09/19 الساعة: 20:59)

طهران - دفعت اضطرابات الملاحة والحصار البحري الأميركي إيران إلى تحويل جزء متزايد من تجارتها نحو المعابر البرية والسكك الحديدية وبحر قزوين، وسط تكدس الشاحنات وارتفاع تكاليف النقل، في وقت لا تزال فيه هذه البدائل غير قادرة على تعويض الدور الرئيسي الذي كانت تؤديه الموانئ الجنوبية.

وقالت مصادر مطلعة إن إيران تعتمد حاليًا على نحو 20 منفذًا بريًا للاستيراد والتصدير، بعدما كانت الموانئ البحرية تستحوذ على نحو 80% من حركة التجارة.

وأدى التحول المفاجئ إلى تكدس الشاحنات في عدد من المعابر، بينها بازرغان مع تركيا ونوردوز مع أرمينيا ودوغارون مع أفغانستان، فيما تصل كلفة تأخر الشاحنة ليوم واحد إلى نحو 100 دولار، بينما تقدر الخسائر اليومية الإجمالية بنحو 10 ملايين دولار.

وأشارت المصادر إلى أن أكثر من 3 آلاف شاحنة علقت على الجانب الإيراني في بعض المعابر، ووصلت فترات الانتظار أحيانًا إلى 20 يومًا، في حين ارتفع عدد الشاحنات القادمة من تركيا إلى نحو 500 شاحنة يوميًا.

وفي محاولة لتعويض تراجع حركة الملاحة البحرية، زادت حركة النقل عبر بحر قزوين بنسبة 70% خلال 5 أشهر، بينما ارتفع عدد رحلات قطارات الشحن بين إيران والصين من 4 إلى 10 رحلات شهريًا، إلا أن محدودية البنية التحتية حالت دون استيعاب الزيادة الكبيرة في الطلب.

وتبلغ كلفة نقل الحاوية بين الصين وإيران عبر الطرق البرية نحو 12 ألف دولار، مقارنة بنحو 3 آلاف دولار عبر البحر، فيما قدرت غرفة التجارة الإيرانية الصينية النفقات الإضافية الناجمة عن الحصار بنحو 18 مليار دولار سنويًا.

وأضافت المصادر أن ارتفاع تكاليف النقل انعكس على أسعار السلع، إذ ارتفعت أسعار بعض المنتجات عند وصولها إلى طهران بنحو 30%، في وقت تجاوز فيه تضخم أسعار الغذاء 120%.