أسيرة في الدامون: القمع مستمر والحرمان من الحقوق الإنسانية يتزايد
نشر بتاريخ: 2026/09/21 (آخر تحديث: 2026/09/21 الساعة: 16:34)

رام الله - قالت الأسيرة ذكرى رأفت سعيد ناصر (23 عامًا) إن القمع في سجن "الدامون" مستمر ومتزايد، مؤكدة أن الأسيرات يعشن في ظل حرمان دائم من أبسط حقوقهن الإنسانية.

وأوضحت ناصر، المعتقلة منذ 9 فبراير/شباط الماضي، أنها تعاني مرض الجرب "سكابيوس" نتيجة الظروف الصحية الصعبة داخل السجن، ولم تتلقَ أي علاج، سواء للجرب أو لالتهابات المسالك البولية التي تعاني منها منذ اعتقالها، في ظل ظروف معيشية وصحية وصفتها باللاإنسانية.

وبحسب تقرير لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، صدر اليوم الإثنين عقب زيارة محامي الهيئة للأسيرة، داهمت قوات الاحتلال منزل والدها نحو الساعة الواحدة والنصف فجرًا، واعتقلتها بعد إخضاعها لتفتيش عارٍ.

وقالت الأسيرة إنها تعرضت للشتائم والصراخ أثناء اعتقالها، قبل أن يلقيها الجنود على أرضية الجيب العسكري ويمنعوها من الحركة حتى نحو الساعة السابعة صباحًا، مشيرة إلى أنها كانت تتعرض للضرب على ظهرها كلما تحركت.

وأضافت أنه جرى نقلها لاحقًا إلى منطقة قدوميم، حيث وُضعت على الأرض بجانب الأوساخ، بينما كان الجنود يلتقطون صورًا إلى جانبها وهم يضحكون ويسخرون منها.

وأفادت بأن الجنود انهالوا عليها بالضرب على الرأس والوجه، ما تسبب لها بآلام شديدة، قبل نقلها إلى المسكوبية، حيث بقيت معصوبة العينين ومقيدة من ساعات العصر حتى التاسعة مساءً.

وتعرضت ناصر في المسكوبية أيضًا للتفتيش العاري، فيما صادرت المجندات ملابس الصلاة والمنديل الخاص بها وقمن بتصويرها. وقالت إنها بقيت هناك 17 يومًا، ووصفت المكان بأنه "مسلخ".

وتابعت أن الزنازين في المسكوبية "تشبه القبر"، وأن السرير عبارة عن أرضية باطونية فوقها فرشة بلاستيكية رقيقة من دون غطاء، مشيرة إلى منحهن بطانيتين خفيفتين رغم برودة الطقس، وتشغيل جهاز التكييف البارد فوق رؤوسهن خلال شهر فبراير/شباط.

وأضافت أن الزنازين تفتقر إلى الإضاءة، فيما الطعام سيئ للغاية والظروف، بحسب وصفها، غير صالحة للحياة الآدمية.

وحول ظروف الاحتجاز في سجن "الدامون"، وصفت الأسيرة أوضاع الأسيرات بأنها سيئة جدًا، مشيرة إلى أن الطعام قليل ورديء النوعية، وأن فترة الفورة قصيرة جدًا.

وقالت إن الأسيرات يُسمح لهن خلال الفورة بالاستحمام وتنظيف الغرف، وتكون في ساعات الصباح المبكرة، نحو الساعة الخامسة والنصف، بينما يُمنعن من الحديث خلالها، في ظل اكتظاظ شديد داخل الغرف واضطرار عدد من الأسيرات إلى النوم على الأرض.

وأشارت ناصر إلى اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير لقسم الأسيرات، وتفقد الغرفة رقم 3+8، مضيفة أن معاملة الأسيرات ازدادت سوءًا بعد زيارته.

كما أفادت بأنه قبل نحو 10 أيام من زيارة محامي الهيئة، تعرضت الغرفة التي تقيم فيها لعملية قمع، أُخرجت خلالها الأسيرات إلى غرفة صغيرة بلغ عددهن فيها 11 أسيرة، فيما صودرت الملابس والأغراض الشخصية، وعُزل عدد من الأسيرات قبل إخراجهن لاحقًا.