التعاون الاقتصادي: ارتفاع توقعات النمو العالمي 2.9%
نشر بتاريخ: 2026/09/23 (آخر تحديث: 2026/09/23 الساعة: 17:35)

رفعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 بمقدار 0,1 نقطة مئوية ليصل إلى 2,9%، مشيرة إلى قدرة الاقتصاد على تجاوز تداعيات صراعات الشرق الأوسط بشكل أفضل من التقديرات السابقة.

ولفتت المنظمة، اليوم الأربعاء، في تقريرها الفصلي عن الاقتصاد العالمي، النظر إلى أن ارتفاع نمو الاقتصاد العالمي، مدعومًا بالمساعدات الحكومية للتخفيف من ارتفاع أسعار الطاقة، والاستثمارات القوية في الذكاء الاصطناعي.

وأشارت إلى أن "النمو الاقتصادي العالمي تباطأ ولكنه ظل قويًا"، مؤكدة في الوقت نفسه على حالة عدم اليقين المحيطة بتوقعاتها.

وأوضح التقرير أن هذا الأداء يمثل تباطؤًا مقارنة بالعام الماضي حين بلغ النمو 3,4%، ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الأسعار عمومًا، ما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية، غير أنه أقل حدة بقليل من توقعات حزيران/ يونيو في حال حدوث "اضطرابات مؤقتة" مرتبطة بالنزاع.

ومن العوامل التي عززت مرونة الاقتصاد، بحسب المنظمة، هي تدابير الدعم الحكومي الاستثنائية، والاستخدام الجزئي للمواد الخام البديلة (مثل: الفحم)، وزيادة الإمدادات من مصادر أخرى غير اقتصادات الخليج، والسحب من مخزونات النفط، فضلاً عن "استمرار حيوية الأنشطة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي".

ويمثل هذا الأداء تباطؤاً مقارنة بالعام الماضي (3,4%) المتأثر بارتفاع التضخم وأسعار الطاقة وتراجع القدرة الشرائية، وسط توقعات بأن يصل النمو إلى 3% في عام 2027 بالتزامن مع تراجع التضخم وانخفاض أسعار الطاقة.

وتأتي هذه التحديثات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اختبارات قاسية جراء الأزمات الجيوسياسية المتتالية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها المباشرة على إمدادات الطاقة وأسعار النفط والشحن البحري.

وتؤكد تقارير المنظمة على مدى تكيف الاقتصادات الكبرى مع صدمات التضخم ومسارات التشديد النقدي التي تقودها البنوك المركزية الكبرى، مثل الاحتياطي الفدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، للسيطرة على الأسعار دون دفع الاقتصاد نحو ركود عميق.