3983 انتهاكًا بحق الصحفيين الفلسطينيين منذ 2023
نشر بتاريخ: 2026/09/26 (آخر تحديث: 2026/09/26 الساعة: 17:29)

رام الله - يصادف، اليوم السبت، اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني، الذي أقره الاتحاد الدولي للصحفيين في 26 سبتمبر/أيلول عام 1996، على خلفية أحداث "هبة النفق"، التي شهدت مسيرات واحتجاجات فلسطينية ضد افتتاح سلطات الاحتلال الإسرائيلي نفقًا أسفل المسجد الأقصى.

وتزامنت ذكرى هذا العام مع استمرار استهداف الصحفيين الفلسطينيين منذ بدء حرب الإبادة والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة، بما فيها القدس، في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ووفق رصد وتوثيق لجنة الحريات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين، بلغ عدد الصحفيين والعاملين في قطاع الإعلام الذين استشهدوا منذ بدء الحرب 262 شهيدًا، بينهم 261 في قطاع غزة وشهيد واحد في الضفة بمدينة طولكرم، من بينهم 6 شهداء منذ بداية عام 2026.

وسجلت، منذ مطلع العام الجاري، نحو 300 جريمة وانتهاك واعتداء بحق الصحفيين، شملت استشهاد 6 صحفيين، وإصابة 10 آخرين بشكل مباشر، واعتقال 22 صحفيًا، واحتجاز ومنع من التغطية في 120 حالة، إلى جانب 12 اعتداء نفذها مستوطنون.

كما وثقت عشرات الحالات من إطلاق النار المباشر باتجاه الطواقم الصحفية، وإطلاق قنابل الغاز والصوت، إضافة إلى منع الصحفيين من السفر وتحطيم معداتهم ومصادرتها وفرض غرامات مالية عليهم، فضلًا عن التضييق على التغطية الصحفية، خصوصًا في القدس ومحيط المسجد الأقصى.

وأظهرت المعطيات التراكمية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تسجيل 3983 انتهاكًا بحق الصحفيين الفلسطينيين، إلى جانب استهداف مباشر لحياتهم خلال أداء عملهم، ما جعل التغطية الصحفية مهمة محفوفة بمخاطر متزايدة.

وبلغ عدد حالات الاعتقال منذ بدء الحرب نحو 188 حالة، إضافة إلى محاكمات وغرامات مالية، في ما وصفته لجنة الحريات بأنه نمط من الملاحقة القانونية الهادفة إلى ردع العمل الصحفي.

كما تعرضت 187 مؤسسة ومكتبًا صحفيًا للتدمير أو الإغلاق، فيما دُمرت 140 منزلًا لصحفيين، وسُجل 139 اعتداءً نفذها مستوطنون منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وامتد الاستهداف إلى عائلات الصحفيين، إذ بلغ عدد أفراد عائلاتهم الذين استشهدوا 713 شخصًا، فيما سجل إطلاق الرصاص على الطواقم الصحفية 240 مرة، وإطلاق قنابل الغاز والصوت في 352 حالة.

وشملت الانتهاكات كذلك الاعتداء بالضرب والركل، ومحاولات الدهس بالآليات العسكرية، واقتحام منازل الصحفيين، ومصادرة المعدات والمقتنيات المهنية، ومنعهم من السفر.

وقالت لجنة الحريات إن هذه المعطيات تكشف تعدد أشكال الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون الفلسطينيون، بدءًا من القتل والإصابة وإطلاق النار، مرورًا بالاحتجاز ومنع التغطية والاعتقال والمحاكمات والغرامات، وصولًا إلى تدمير المؤسسات والمنازل واستهداف العائلات.

وأضافت أن استمرار هذه الانتهاكات يعكس، بحسب تقييمها، اتساع نطاق استهداف الصحفيين الفلسطينيين، في ظل غياب المساءلة، بما يهدد قدرتهم على نقل التطورات وتوثيق الانتهاكات على الأرض.