لندن - باشرت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية التحقيق في احتمال وجود صلة إيرانية بحادث أمني قرب قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، جنوب غربي إنجلترا، التي تستخدمها القوات الأميركية، بعد توقيف 5 رجال للاشتباه بارتكاب جرائم تتعلق بالمتفجرات والتحضير لعمل إرهابي.
واستُدعيت الشرطة إلى المنطقة في الساعات الأولى من أمس الأحد، عقب بلاغ عن 3 مركبات مشبوهة قرب القاعدة، قبل أن تتدخل قوات مسلحة ويُوقَف الرجال الخمسة في قرية وِلفورد المجاورة. وبدأ خبراء المتفجرات التابعون للجيش البريطاني فحص المركبات، فيما أُقيم طوق أمني حول المنطقة.
وقالت شرطة مكافحة الإرهاب إن الرجال اعتُقلوا أولًا للاشتباه بارتكاب مخالفات بموجب قانون المتفجرات، ثم أُعيد توقيفهم للاشتباه بالتحضير لعمل إرهابي.
وأُخليت عشرات المنازل في قرية ولفورد خلال العملية الأمنية، ونُقل السكان إلى مركز ترفيهي قريب، بينما واصلت فرق الشرطة والمتفجرات التحقيق وفحص المركبات والمنطقة المحيطة بالقاعدة.
ولا تزال السلطات البريطانية لم تعلن بشكل رسمي الجهة التي تقف وراء الحادث أو الدافع إليه، فيما يحقق عناصر مكافحة الإرهاب في احتمال وجود صلة بإيران، إلى جانب عدم استبعاد فرضيات أخرى.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن المشتبه بهم كانوا يعتزمون إلحاق "أضرار كبيرة" بالقاعدة، مشيدًا بالتعاون مع الجانب البريطاني، بينما قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام إن الحادث "مقلق للغاية"، مؤكدًا أن الحكومة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية البلاد.
وتستخدم قاعدة فيرفورد من جانب القوات الجوية الأميركية لاستضافة قاذفات استراتيجية، وكانت قد شهدت خلال الأشهر الماضية احتجاجات مرتبطة باستخدامها في عمليات عسكرية أميركية ضد إيران.
ويأتي التحقيق في وقت تشهد فيه بريطانيا توترًا أمنيًا متزايدًا على خلفية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تبقى قاعدة فيرفورد ذات أهمية عسكرية بسبب استخدامها من قبل القوات الأميركية في عمليات مرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.