الصليب الأحمر: عنف الضفة وقيود الحركة يجعلان الحياة لا تُطاق
نشر بتاريخ: 2026/09/29 (آخر تحديث: 2026/09/29 الساعة: 14:52)

الضفة - قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، إن تصاعد أعمال العنف في الضفة، وتزايد القيود المفروضة على حركة المواطنين، وتسارع وتيرة التوسع الاستيطاني، ألحق أضرارًا جسيمة بالمدنيين في مختلف أنحاء الضفة، وجعل الحياة اليومية للسكان أكثر صعوبة.

وأوضحت اللجنة، في بيان، أن عشرات الفلسطينيين استشهدوا وأصيب مئات آخرون خلال العام الجاري، فيما نزح آخرون من مناطق سكنهم، وتعرضت منازل وممتلكات للتلف أو التدمير، ما حرم كثيرين من المأوى ومصادر الرزق.

وقال رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إسرائيل والأراضي المحتلة جوليان ليريسون: "لا بد من وضع حد لأعمال العنف المتكررة والشديدة".

وأضاف أن السلطات تتحمل مسؤولية حماية السكان من أعمال العنف، بما فيها تلك التي يرتكبها المستوطنون، مشددًا على ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني فيما يتعلق بحماية الممتلكات العامة والخاصة وضمان حصول السكان على الخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن الخسائر البشرية والإصابات الناجمة عن أعمال العنف تترك آثارًا إنسانية "هائلة وفادحة"، مبينًا أن القيود على الحركة تعرقل وصول المرضى إلى خدمات الرعاية الصحية، وتحول دون وصول الأطفال إلى مدارسهم، وتعزل السكان عن منازلهم ومصادر رزقهم، وتدفع أسرًا ومجتمعات بأكملها إلى ظروف معيشية متدهورة.

وأوضح أن سيارات الإسعاف تتعطل أحيانًا لساعات عند نقاط التفتيش والحواجز، أو تضطر إلى سلوك طرق أطول بسبب إغلاق الطرق وأعمال العنف، ما يزيد صعوبة عمل فرق الاستجابة الأولية ويعرض حياة الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة للخطر.

وقال ليريسون إن من حق إسرائيل اتخاذ تدابير لضمان أمنها، إلا أن سلطات الاحتلال، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال في الضفة، تتحمل أيضًا مسؤوليات تجاه الفلسطينيين، باعتبارهم أشخاصًا محميين بموجب القانون الدولي الإنساني.

وأضاف أن القانون الدولي الإنساني يلزم القوة القائمة بالاحتلال بمعاملة الأشخاص المحميين معاملة إنسانية في جميع الأوقات، وحمايتهم من أعمال العنف أو التهديد بها، وبذل قصارى جهدها لاستعادة النظام العام والحياة المدنية والحفاظ عليهما.

وأكد ليريسون أن احترام القانون الدولي الإنساني والالتزامات المترتبة على قانون الاحتلال يمثلان، بحسب وصفه، خطوات ضرورية لاستعادة سلامة السكان وكرامتهم، مشددًا على ضرورة حماية المدنيين من العنف ووقف التوسع في بناء المستوطنات المدنية.