تاهت مراكب الشباب الفلسطيني في عاصفة الحرس القديم
نشر بتاريخ: 2026/10/04 (آخر تحديث: 2026/10/04 الساعة: 13:37)

على جدار د. أسامة الفرا، القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي، توقفت أمام كلمات موجعة، يقول فيها:

«يبدو أن تعريف الشباب لدينا لم يعد مرتبطًا بالعمر، فعندما يكون عمر القيادة بين الثمانين والتسعين، من الطبيعي أن يُنظر لمن هم في الستين من العمر باعتبارهم الجيل الشاب، ومن هم في الخمسين ربما يتم تصنيفهم جيل Z، ومن هم دون الخمسين يتم التعامل معهم كمشاريع قيادة مؤجلة إلى يوم يُبعثون».

كلمات موجعة من قيادي ينادي بفتح الأبواب الموصدة أمام الشباب، وتحطيم سلاسل الانتظار التي كبّلت طموحاتهم.

قضية الشباب الفلسطيني الذي ينتظر على رصيف الموت، وضياع الفرص بين أنياب الحرس القديم، جعلت أحلام كثير منهم تُدفن في مهدها، بعدما طال انتظارهم للمشاركة في صناعة القرار.

الفرا يطرق جدران الخزان الفلسطيني، وينادي بإعطاء الشباب فرصة حقيقية للمشاركة في بناء النظام السياسي والمؤسساتي، من أجل مستقبل يفتح أبوابه أمام الأجيال الجديدة.

وفي واقعنا السياسي الفلسطيني، حيث نحتاج إلى تجديد المؤسسات، وإنهاء الانقسام، وتعزيز وحدة القرار الوطني، تصبح مشاركة الشباب ضرورة لا ترفًا سياسيًا. فالشباب ليسوا مجرد أصوات في صناديق الاقتراع، بل طاقة قادرة على حمل المسؤولية وصناعة المستقبل.

فهل تهدأ عاصفة الحرس القديم، وتتقدم مراكب الشباب الفلسطيني نحو مواقع القرار؟

أم تبقى الأجيال الجديدة في طوابير انتظار طويلة، تراقب أحلامها وهي تبحر بعيدًا عنها؟

فالقضية ليست إقصاء جيل لحساب جيل، وإنما فتح الطريق أمام الشباب، والاستفادة من خبرة من سبقوهم؛ ففلسطين تحتاج إلى خبرة الأجيال السابقة، كما تحتاج إلى أيدي الشباب التي تمسك بالبوصلة، وتعرف كيف تبحر نحو المستقبل.

إن فلسطين التي تريد أن تبني مستقبلًا مختلفًا، تحتاج إلى أن تفتح الطريق أمام شبابها قبل أن يتحول الانتظار إلى هجرة للأحلام.