الانتخابات والتحالفات.. إلى أين يتجه تيار الإصلاح الديمقراطي؟
نشر بتاريخ: 2026/10/06 (آخر تحديث: 2026/10/06 الساعة: 12:18)

قراءة تحليلية في لقاء تيار الإصلاح الديمقراطي

يكشف اللقاء السياسي الذي عقده تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح – ساحة مصر، بعنوان «الانتخابات وتطورات الوضع الفلسطيني»، عن انتقال النقاش داخل التيار من متابعة التطورات السياسية إلى الاستعداد العملي لمرحلة انتخابية جديدة، في ظل تداعيات الحرب على غزة وتعقيدات المشهد الفلسطيني واستحقاقات المرحلة المقبلة.

اللقاء، الذي حضره القائد سمير المشهراوي «أبو باسل» ونحو 200 من الكادرات والكوادر، تناول ثلاثة ملفات مترابطة: الحرب على غزة، والاستعداد للانتخابات، وخيارات التحالفات السياسية.

وفي الشأن الوطني، استعرض المشهراوي ما وصفه بدور التيار في دعم غزة والمشاركة في الاتصالات والوساطات المتعلقة بوقف الحرب وترتيبات المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى علاقات محمد دحلان الإقليمية والدولية واتصالاته مع الإدارة الأميركية. كما تناول الدور المصري في المفاوضات، مشيدًا بالجهود التي بذلها رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، مع الإشارة إلى استمرار الخلافات حول تنفيذ التفاهمات.

أما الملف الانتخابي، فيبدو الأكثر ارتباطًا بمستقبل الحياة السياسية الفلسطينية؛ إذ تحدث المشهراوي عن اتصالات لتشكيل قائمة موحدة، وعن نقاشات داخل التيار بشأن التحالف مع حركة حماس، باعتبار ذلك خيارًا سياسيًا يمكن أن يفتح الباب أمام تحويل الانقسام إلى منافسة وشراكة سياسية عبر صندوق الاقتراع. كما أشار إلى طرح اسم مروان البرغوثي على رأس القائمة ضمن المبادرة المشار إليها خلال اللقاء، ومشاركة فدوى البرغوثي في الاتصالات ونقل الرسائل.

وفي ملف العلاقة داخل حركة فتح، تناول اللقاء الاتصالات مع وفد الحركة، وما طرحه التيار بشأن إعادة الرواتب المقطوعة، وإنهاء القضايا المرفوعة بحق أبنائه، ودمج التيار في حركة فتح، إلى جانب محاولات أوسع للمّ شمل الحركة.

ولم يبقَ الاستعداد للانتخابات في إطار المواقف السياسية؛ فقد استعرض د. أسامة الفرا جهود لجنة الانتخابات وتشكيل لجان في غزة والضفة، مؤكدًا الجاهزية لخوض الاستحقاق في موعده، رغم التحديات الناجمة عن الدمار في غزة، والعراقيل التي أشار إليها في الضفة.

وفي المحصلة، يضع اللقاء تيار الإصلاح الديمقراطي أمام استحقاق سياسي وتنظيمي يتجاوز مجرد التحضير للانتخابات؛ فالمسألة تتعلق بكيفية ترجمة الحضور السياسي والاتصالات والتحالفات المحتملة إلى مشاركة انتخابية، وبكيفية التعامل مع واقع فلسطيني يحتاج إلى استعادة المسار السياسي، وتخفيف الانقسام، وإعادة بناء الشراكة الوطنية على أساس الإرادة الشعبية وصندوق الاقتراع.