الإغاثة الطبية بغزة تحذر من شلل الخدمات الصحية
نشر بتاريخ: 2026/10/14 (آخر تحديث: 2026/10/14 الساعة: 18:32)

متابعات: جدد مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة، محمد أبو عفش، تحذيراته إزاء التدهور المأساوي للوضع الصحي في القطاع، مؤكداً أن استمرار إغلاق المعابر ومنع توريد الأدوية والمستلزمات العلاجية أفضيا إلى شلل شبه تام في مختلف الخدمات الصحية، ووفاة أعداد كبيرة من المرضى.

وأوضح "أبو عفش" بتصريحات صحفية، اليوم الأربعاء، أن أكثر من 2027 مريضاً فارقوا الحياة أثناء انتظارهم السماح لهم بمغادرة القطاع لتلقي العلاج المفقود محلياً.

وأورد مدير الإغاثة الطبية بقطاع غزة أن أكثر من 21 ألف مريض مصيراً مجهولاً؛ بفعل تأخر الإجلاء الطبي، واستمرار إغلاق المعابر دون خروج أي حالة منذ أيام.

وأشار إلى أن المستشفيات تعاني من عجز حاد في الأطباء المتخصصين والمواد التشغيلية وغرف العمليات، مما تحول بالخدمات الطبية من مرحلة القصور إلى الشلل الكامل، لا سيما أمام تزايد أعداد المصابين بأمراض المزمنة والسرطان والفشل الكلوي.

ولفت إلى انكماش أعداد مراكز الرعاية الأولية من 574 مركزاً إلى 227 مركزاً فقط تعمل بطاقة ضئيلة، محذراً من التداعيات الوخيمة طويلة الأمد على صحة جيل كامل من الأطفال الذين ولدوا ونشأوا وسط الحرب من سوء التغذية وضعف المناعة.

واختتم بالتأكيد على أن سكان القطاع يعيشون ظروفاً إنسانية بالغة القسوة لعجزهم عن إنقاذ أحبائهم المرضى، داعياً إلى تدخل عاجل لفتح المعابر وإنقاذ من تبقى من الجرحى والمرضى.

وتتجه المنظومة الصحية بقطاع غزة نحو انهيار كامل وشلل متسارع، وسط عجز دوائي عام قارب على 50%، ونقص المستهلكات الطبية عجزًا بنسبة 58%، وشح مواد الفحص المخبري بنسبة 85%، ما يهدد بتوقف شبه كامل لأهم الخدمات العلاجية والتشخيصية الحيوية.

وبحسب أحدث معطيات وزارة الصحة، فإنه لا يعمل سوى 19 مستشفى، منهم 4 مستشفيات حكومية تعمل بظروف استثنائية ومعقدة، من أصل 38 في عموم القطاع، بعد خروج 26 مستشفى عن الخدمة.

وقدّرت منظمة الصحة العالمية الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي وحده بنحو 1.4 مليار دولار، موضحة أن أكثر من 1800 مرفق صحي دُمر جزئيًا أو كليًا، بدءًا من المستشفيات الكبرى مثل مستشفى الشفاء في مدينة غزة، وصولًا إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية الأصغر حجمًا، والعيادات، والصيدليات، والمختبرات.