غزة: 21 ألف مريض بحاجة إلى علاج عاجل خارج القطاع
نشر بتاريخ: 2026/10/18 (آخر تحديث: 2026/10/18 الساعة: 16:17)

غزة - أكد مركز غزة لحقوق الإنسان أن نحو 21 ألف مريض في قطاع غزة يحتاجون إلى العلاج العاجل خارج القطاع، بينهم 5600 طفل و2800 مريض بالسرطان، في ظل استمرار منع المرضى من السفر لتلقي العلاج التخصصي غير المتاح داخل غزة.

وأوضح المركز، في بيان اليوم الأحد، استنادًا إلى بيانات وزارة الصحة المنشورة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أن هذه الأرقام تكشف حجم الأزمة الصحية الناجمة عن حرمان المرضى من الوصول إلى الخدمات الطبية التخصصية، بالتزامن مع عجز المنظومة الصحية المنهكة عن تلبية احتياجاتهم العلاجية.

وأعرب المركز عن قلقه إزاء استمرار إغلاق معبر رفح أمام سفر المرضى والمصابين منذ مطلع أكتوبر الجاري، مشيرًا إلى أن وزارة الصحة وثّقت وفاة 2027 مريضًا أثناء انتظار الإجلاء الطبي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وحذّر من أن استمرار منع المرضى من السفر، رغم حاجتهم الماسة إلى العلاج، يفاقم المخاطر التي تهدد حياتهم، خصوصًا مرضى السرطان والفشل الكلوي والمصابين بإصابات بالغة، مؤكدًا أن كل يوم إضافي من الانتظار قد يقلّص فرصهم في التعافي والنجاة.

وأضاف أن إغلاق معبر رفح وتعطيل ترتيبات السفر، حتى للحالات التي استوفت متطلبات الإجلاء الطبي، يجعلان الحصول على العلاج حقًا مرهونًا بالقيود والقرارات الإسرائيلية، بدلًا من ضمانه بوصفه حقًا أساسيًا.

وشدد المركز على أن الحق في الصحة والعلاج يرتبط مباشرة بالحق في الحياة والسلامة الجسدية، مطالبًا بوقف القيود التعسفية أو غير المتناسبة المفروضة على الإجلاء الطبي، وعدم إبقاء المرضى في بيئة تفتقر إلى الإمكانات اللازمة لعلاجهم.

ودعا إلى ضمان إجلاء طبي منتظم وآمن وسريع، وفقًا للأولويات الطبية وحدها، مع السماح للمرضى بمرافقة الأشخاص اللازمين لرعايتهم، وصون كرامتهم وسلامتهم وضمان حقهم في العودة.

وناشد المركز المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر التحرك العاجل والضغط على الاحتلال لإنهاء منع سفر المرضى والمصابين، وإعادة فتح معبر رفح بصورة مستدامة، وضمان تشغيل المسارات المتاحة للإجلاء الطبي، بما يشمل الوصول إلى مستشفيات الضفة والقدس المحتلتين.

كما دعا الدول القادرة على استقبال المرضى إلى توسيع برامج العلاج والإجلاء الطبي، وتوفير الإمكانات اللازمة لنقل الحالات الحرجة، مؤكدًا أن هذه التدابير لا تعفي الاحتلال من التزاماته القانونية بوصفه القوة القائمة بالاحتلال، ولا يجوز أن تكون بديلًا عن ضمان وصول المرضى إلى العلاج اللازم.