إيران تتأهب عسكريا وتحذر واشنطن وتل أبيب
نشر بتاريخ: 2026/10/19 (آخر تحديث: 2026/10/19 الساعة: 18:17)

طهران: أعلنت إيران، اليوم الإثنين، رفع حالة التأهب العسكري في صفوف قواتها إلى أعلى مستوياتها، وسط تصعيد واسع في النبرة والتحذيرات الموجهة للولايات المتحدة و"إسرائيل"، مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في 27 أكتوبر 2026.

وأكد رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء علي عبد اللهي، أن أي عدوان جديد "ستكون نيرانه شاملة"، متوعدًا بمواجهة أي خطأ في الحسابات "بردود أشد قسوة ومغايرة لما سبق".

وحذّر مقر "خاتم الأنبياء"؛ مركز القيادة العسكرية الإيرانية، من أن أي هجوم جديد على إيران "سيجعل القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة هدفاً لهجمات مستمرة ومؤلمة".

بدوره، شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، على أن إيران أعدت "خطة عملياتية واستراتيجية عسكرية مدمرة تتجاوز القواعد المعتادة للحروب السابقة".

وفي السياق ذاته، هدد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، بأن مضيق هرمز سيظل مغلقًا أمام الملاحة ما لم تستجب واشنطن للشروط الإيرانية.

ولوّح قادة عسكريون إيرانيون بنقل الصراع إلى البحر الأحمر وباب المندب والمحيط الهندي.

في المقابل، رفعت "إسرائيل" حالة التأهب الأمني والعسكري تحسبًا لاحتمال استئناف المواجهة أو شن ضربات متبادلة، في ظل تقارير تتحدث عن تنسيق إسرائيلي- أمريكي وبحث خيارات لضربات محتملة.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة عبر إرسال قطع بحرية وتأهب قواعدها، بالتزامن مع تحذيرات وجهتها واشنطن لطهران بشأن برنامجها النووي.

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، في وقت سابق، بأن "إسرائيل" تستعد لعمل عسكري محتمل ضد إيران "بالتنسيق مع واشنطن أو بشكل مستقل"، فيما نقلت عن مصادر أمنية أن واشنطن تستعد لإرسال قوات وطائرات إضافية إلى تل أبيب خلال الأسابيع المقبلة.

وشهدت المنطقة تصعيدًا لافتًا في 18 و19 أكتوبر 2026، إثر رفع إيران حالة التأهب العسكري وتحذيرها الصارم لواشنطن وتل أبيب من مغبة أي مغامرة عسكرية جديدة.

وجاء هذا التحذير عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ألمح فيها إلى إمكانية استهداف منشآت إيرانية، تزامنًا مع حشد عسكري أمريكي متزايد في المنطقة.

وتزامنًا مع هذا التأهب، صادق البرلمان الإيراني على تعيين مهر داد أخلاقي كتابجي وزيرًا جديدًا للدفاع، في خطوة تعزز جاهزية البلاد العسكرية في مواجهة الاحتمالات القائمة.

وشنّت الولايات المتحدة و"إسرائيل" حربًا عدوانية على إيران يوم 28 فبراير 2026، تخللها عمليات اغتيال طالت الصفوف الأولى بالقيادة الإيرانية، واستهداف المنشآت المدنية والحيوية في الجمهورية الإسلامية.