مجلس التعاون يدين هجمات الحوثيين على السعودية
نشر بتاريخ: 2026/10/31 (آخر تحديث: 2026/10/31 الساعة: 18:43)

المنامة - أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، اليوم السبت، الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي على السعودية منذ شهر تموز/يوليو الماضي، والتي امتدت إلى مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقال البديوي، خلال الجلسة العامة الثالثة بعنوان «مرتكزات الأمن الإقليمي»، على هامش أعمال قمة الأمن الإقليمي الثانية والعشرين «حوار المنامة 2026»، إن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا جسيمًا لحرمة المقدسات الإسلامية، واستفزازًا لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم، وتصعيدًا خطيرًا لا يمكن القبول به أو التهاون مع تداعياته.

وأكد أن بناء منظومة أمن إقليمي مستقرة ومستدامة يتطلب الالتزام الصارم بمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول، وتعزيز منظومات الدفاع المشترك، وتغليب الحلول الدبلوماسية، وحماية أمن الممرات المائية وإمدادات الطاقة، إلى جانب ترسيخ التنمية وتوسيع الشراكات الدولية.

وشدد على أن أمن دول مجلس التعاون وحدة لا تتجزأ، وأن استقرار منطقة الخليج العربي يمثل ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين.

وأوضح البديوي أن التطورات التي شهدتها المنطقة منذ 28 شباط/فبراير الماضي وضعت أسس الأمن الإقليمي أمام اختبار بالغ الخطورة، في أعقاب الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول مجلس التعاون ومنشآتها المدنية والحيوية وأوقعت ضحايا، رغم أن دول المجلس لم تكن طرفًا في الحرب ولم تسعَ إليها، بل بذلت جهودًا دبلوماسية مكثفة للوساطة واحتواء التصعيد، والتزمت بأقصى درجات ضبط النفس.

وأشار إلى أن تداعيات تلك الاعتداءات تجاوزت دول المنطقة، وامتدت إلى الاقتصاد العالمي، بفعل اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل الأزمة نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحرًا، ما انعكس على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين وسلاسل الإمداد الدولية.

وأضاف أن إرساء أمن إقليمي مستقر ومستدام يستوجب الالتزام بمبادئ حسن الجوار، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، باعتبارهما من أهم مرتكزات الأمن الإقليمي، مؤكدًا أن حماية الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تكاتف الجهود للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي العالمي.