ملايين الأشخاص يعيشون مع خطر خفي.. القلب يدفع الثمن
نشر بتاريخ: 2026/11/01 (آخر تحديث: 2026/11/01 الساعة: 18:31)

كشفت دراسة طبية أن ملايين الأشخاص قد يعيشون وهم يعانون التهابات خفية، تعمل ببطء على إحداث تغييرات خطيرة في قلوبهم.

ويمثل الالتهاب استجابة طبيعية من الجسم للإصابات والعدوى وغيرها من العوامل الضارة، ويساعد على التئام الجروح والتعافي ومكافحة الأمراض.

لكن المشكلة تبدأ عندما يستمر الجسم في توليد الخلايا الالتهابية لفترات طويلة، حتى في غياب أي تهديد حقيقي.

وفي هذه الحالة، قد يصاب الشخص بما يعرف باسم "الالتهاب المزمن"، وهي حالة تشير التقديرات إلى أنها تؤثر على أكثر من 120 مليون أميركي، حسبما ذكر موقع "ذا هيلثي" الطبي.

ويرتبط الالتهاب المزمن بمجموعة واسعة من الأمراض والحالات الصحية، من بينها التهاب المفاصل الروماتويدي، وداء كرون، والربو، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان.

ومؤخرا، قرر فريق يضم 11 باحثا مرتبطين بكلية "إمبريال كوليدج لندن" في بريطانيا، إجراء دراسة معمقة لفحص العلاقة المحتملة بين الالتهاب المزمن وصحة القلب.

وأسفرت جهودهم عن دراسة نشرت في "المجلة الأوروبية لأمراض القلب" حلل فيها البيانات الصحية لنحو 480 ألف مشارك في قاعدة البيانات الطبية البريطانية.

واعتمد الفريق على قياس مستويات الالتهاب في الجسم باستخدام مؤشر يعرف باسم "أسيتيلات البروتينات السكرية"، وهو مؤشر حيوي يقاس في الدم ويستخدم لتقييم مستوى "التهاب الجهاز"، أي الالتهاب الذي يؤثر على الجسم بصورة عامة.

ثم درس الباحثون العلاقة بين مستويات هذا المؤشر وبين بنية القلب ووظائفه، إلى جانب احتمالات التعرض لأحداث قلبية وعائية خطيرة، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وجاءت النتائج لتؤكد وجود ارتباطات مثيرة للقلق بين الالتهاب طويل الأمد وصحة القلب.

ووجد الباحثون أن ارتفاع مستويات الالتهاب المزمن يرتبط بتغيرات ضارة في بنية القلب وطريقة أدائه لوظائفه، فضلا عن زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، حتى لدى الأشخاص الذين لم يسبق تشخيص إصابتهم بأمراض القلب