استشهاد 4 مواطنين وإصابات واعتقالات وسط تصعيد الاحتلال بالضفة وغزة
نشر بتاريخ: 2026/10/28 (آخر تحديث: 2026/10/28 الساعة: 09:48)

 واصل جنود الاحتلال والمستوطنون، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في قطاع غزة والضفة، ما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين، بالتزامن مع استمرار العدوان على الخليل لليوم الخامس على التوالي، وتصاعد حملات الاعتقال والاقتحامات واعتداءات المستوطنين، بما في ذلك اقتحام المسجد الأقصى المبارك.

شهداء وإصابات في غزة والضفة

استشهدت الطفلة تهاني محمد سعيد شلالفة (6 سنوات)، متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال في مواصي خان يونس، جنوبي قطاع غزة.

وفي وسط القطاع، استهدفت قوات الاحتلال منطقة شمال مخيم البريج بقذيفة دبابة، فيما أطلقت آلياتها العسكرية النار باتجاه المناطق الشرقية من مخيم المغازي. وأفادت مصادر طبية بارتفاع عدد الشهداء بنيران الاحتلال في مناطق متفرقة من القطاع منذ صباح الثلاثاء إلى أربعة شهداء.

وفي الخليل، أُصيب ثلاثة مواطنين، بينهم مسنان، جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب في منطقة الفحص. كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه المستشفى الأهلي، ما أدى إلى تسرب الغاز إلى أقسام وغرف المرضى، وسط حالات اختناق وهلع، بالتزامن مع مواصلة العدوان وتشديد الإجراءات في المدينة لليوم الخامس على التوالي.

وأُصيب المواطن عيسى عوض بجروح في الوجه، نُقل على إثرها إلى المستشفى، جراء اعتداء مستوطنين عليه بالضرب في خربة الفخيت بمسافر يطا.

وفي نابلس، أُصيب شاب بالرصاص الحي في القدم قرب حاجز حوارة العسكري، جنوبي المحافظة. وقال مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، عميد أحمد، إن طواقم الهلال تسلمت المصاب ونقلته إلى المستشفى.

كما أُصيب مواطن يبلغ من العمر 50 عامًا بجروح ورضوض جراء اعتداء مستوطنين عليه بالضرب في قرية برقة، شمال غربي نابلس، ونُقل إلى المستشفى، وفق ما أفاد به عميد أحمد.

وفي رام الله، أُصيب عدد من المواطنين ونشطاء أجانب بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، خلال اعتداء مستوطنين عليهم بحماية قوات الاحتلال أثناء قطف الزيتون في أراضيهم الجبلية ببلدة بيت عور التحتا، غربي المحافظة.

كما أُصيب عدد من المواطنين بحالات اختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال قرية النبي صالح، شمال غربي رام الله، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز بكثافة باتجاه المنازل، وأطلقت النار على مركبة أثناء محاولتها العبور وسط القرية، وداهمت عددًا من المنازل.

اعتقالات وإخلاء منازل وتحويلها إلى ثكنات عسكرية

اعتقلت قوات الاحتلال المواطن عمر عطا علوش (56 عامًا) من بلدة نزلة عيسى، شمالي طولكرم، أثناء قطفه الزيتون في أرضه، كما أجبرت مواطنين وعائلتيهما على إخلاء منزليهما في بلدة فرعون، جنوبي المحافظة، وحوّلت المنزلين إلى ثكنة عسكرية، بالتزامن مع اقتحام ضاحية ارتاح.

وفي نابلس، احتجزت قوات الاحتلال سيارة إسعاف تابعة لبلدية بيتا أثناء مرورها عبر حاجز عورتا العسكري، واعتقلت سائقها سالم دراوشة.

وفي الخليل، احتجزت قوات الاحتلال أربعة أطفال من سكان البلدة القديمة، واعتدت بالضرب على جَدَّيهما. وقال الناشط عارف جابر إن قوات الاحتلال، التي تغلق حارة السلايمة وتفرض حصارًا على البلدة القديمة، احتجزت الأطفال قرب حاجز السلايمة، ونقلتهم إلى أحد مراكزها عند مدخل الحرم الإبراهيمي الشريف، حيث حققت معهم قبل الإفراج عنهم لاحقًا.

كما قمعت قوات الاحتلال وقفة احتجاجية في منطقة الجلدة، نُظمت تنديدًا بالحصار المتواصل، وأطلقت قنابل الغاز السام، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق. واقتحمت كذلك المستشفى الأهلي في منطقة فرش الهوى، وأطلقت قنابل الغاز في ساحة المستشفى ومدخل قسم الطوارئ، واستولت على عدد من المركبات من موقفه.

واعتقلت قوات الاحتلال الأشقاء عبد الله وعبد الباسط ومحمد المشني، والمواطن أيوب المشني، من بلدة الشيوخ شمالي الخليل، أثناء قطف الزيتون، واقتادتهم إلى مستوطنة «أصفير». كما اعتقلت المواطن محمد يوسف مخامرة، عقب مهاجمته من مستوطنين قرب خربة الفخيت في مسافر يطا.

وفي طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب إسلام نزيه أبو جبارة (26 عامًا)، بعد مداهمة منزله في بلدة كفر اللبد شرقي المحافظة.

وفي جنين، اقتحمت قوات الاحتلال الحي الشرقي من المدينة وبلدة جبع جنوبًا، وداهمت منازل المواطنين، وحوّلت عددًا منها إلى ثكنات عسكرية ومراكز للتحقيق الميداني، وأجبرت عائلات على إخلاء منازلها بالقوة.

العدوان على الخليل يتواصل لليوم الخامس

واصلت قوات الاحتلال، لليوم الخامس على التوالي، اقتحام منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل، ومداهمة منازل المواطنين وإلحاق أضرار بمحتوياتها، بالتزامن مع اعتقال تسعة مواطنين خلال اقتحامات للمدينة وبلدات دورا والسموع ويطا.

وأفاد مراسلنا بأن قوات الاحتلال واصلت إغلاق منطقتي الجلدة ودير بحة، بعدما أجبرت عائلات على إخلاء أجزاء واسعة منهما بالقوة، وسط تزايد الأضرار التي لحقت بالسكان والمصالح الاقتصادية والممتلكات، وصعوبات متفاقمة في إيصال الاحتياجات الأساسية إلى العائلات المتضررة.

وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة ترمسعيا شمال شرقي المحافظة، وانتشرت بالقرب من قاعة البلدة وأمام أحد المقاهي، قبل أن تتجه نحو الحارة الشرقية ثم قرية أبو فلاح المجاورة.

كما اقتحمت قرية المغير شمال شرقي المحافظة، وحوّلت منزلًا إلى ثكنة عسكرية، فيما اقتحم مستوطنون أراضي زراعية في القرية.

وفي تصرف استفزازي، ألصق جنود الاحتلال شارات دعائية لحزب «الليكود» على مركبات مواطنين فلسطينيين أثناء مرورها عبر حاجز أقامته عند مدخل قرية برقة شرقي رام الله، بحسب شهود عيان.

وفي القدس، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الرام شمال المحافظة، وانتشرت في محيط مدخلها، وأقامت حاجزًا عسكريًا على الدوار المؤدي إليها، بالتزامن مع تسيير دوريات في محيط البلدة.

كما أغلقت مداخل بلدة حزما شمال شرقي القدس المحتلة بشكل كامل أمام حركة المواطنين والمركبات، ما أعاق التنقل ومنع حركة المركبات من البلدة وإليها.

وفي نابلس، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات وتحقيق ميداني مع عشرات المواطنين في قرى محيطة بالمدينة، شملت تل وقريوت وبورين ومادما وعراق بورين وبيتا، جنوبي المدينة وجنوبها الغربي. وداهمت منازل وحوّلت بعضها إلى مراكز للتحقيق والاستجواب، كما دمرت صروحًا للشهداء في قريتي مادما وعراق بورين.

وفي بيت لحم، واصلت قوات الاحتلال لليوم الخامس على التوالي إغلاق طرق ومداخل في المحافظة، ما أعاق تنقل المواطنين بين البلدات والقرى ومركز المدينة. وشملت الإغلاقات مداخل النشاش وقصر نصار والسدر، والطريق الواصل بين قريتي الجبعة ونحالين، والمداخل الرئيسية لقرى واد فوكين وحوسان ونحالين وبتير في الريف الغربي.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فجار جنوبي بيت لحم، وتمركزت في عدة أحياء، وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام باتجاه المواطنين، دون الإبلاغ عن إصابات.

وفي قلقيلية، أغلقت قوات الاحتلال مدخلي قرية النبي إلياس ومدخل جينصافوط الفرعي بالبوابات الحديدية، ما عرقل حركة المواطنين وأجبرهم على سلوك طرق التفافية للوصول إلى أماكن عملهم.

ومنعت سلطات الاحتلال وفدًا دوليًا يضم برلمانيين وشخصيات سياسية وأكاديمية من دخول الضفة عبر معبر الكرامة، للمشاركة في مؤتمر ينظمه معهد إبراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت، بعنوان «تضامن الجنوب العالمي ومقاومة الإمبريالية».

13 اعتداء على قاطفي الزيتون في أربع محافظات

نفذ جنود الاحتلال والمستوطنون 13 اعتداء في أربع محافظات بالضفة، استهدفت قاطفي الزيتون وأراضيهم وممتلكاتهم الزراعية.

وشملت الاعتداءات، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إصابة مزارعين ومتضامنين، واعتقال مواطن واحتجاز آخرين، والاعتداء بالضرب، وسرقة المحاصيل ومعدات القطاف، وتخريب المركبات، ومنع الوصول إلى الأراضي الزراعية، بالتزامن مع إقامة بؤرة استيطانية جديدة وسط أراضٍ مزروعة بالزيتون.

اقتحام الأقصى وتصاعد اعتداءات المستوطنين

اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى المبارك، بحماية قوات الاحتلال، من جهة باب المغاربة، وأدوا طقوسًا تلمودية وما يُعرف بـ«السجود الملحمي» أمام قبة الصخرة المشرفة.

وفي رام الله، هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في أطراف قرية عين يبرود، شرقي المحافظة، وحاولوا إبعادهم عن أراضيهم، ونفذوا جولات استفزازية في محيطهم والتقطوا صورًا للمواطنين.

كما أحرق مستوطنون ثلاث مركبات في قرية أم صفا، شمال غربي رام الله. وقال رئيس المجلس القروي، مروان الصباح، إن مستوطنين تسللوا بعد منتصف الليل إلى الحارة الغربية من القرية، وأضرموا النيران في المركبات الثلاث، وخطوا شعارات عنصرية على عدد من الجدران الاستنادية.

وفي قرية دير جرير شرقي رام الله، أُصيب مواطنان جراء اعتداء مستوطنين على قاطفي الزيتون، فيما اعتقلت قوات الاحتلال أحدهما.

وفي البيرة، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية على التلة المقابلة لحي البالوع شمال المدينة، ونصبوا بيتين متنقلين «كرفانين» قرب المدخل الشمالي للبيرة، على الطريق المؤدي إلى قرية بيتين.

وفي نابلس، احتجز مستوطنون طاقمًا تابعًا لبلدية نابلس أثناء عمله على إعادة تأهيل الطريق الواصل بين منطقة عسكر وبلدة عصيرة الشمالية.

وفي طوباس، أطلق مستوطنون مواشيهم في محاصيل المواطنين في تجمع يرزا الشمالي شرقي المحافظة.

وفي الخليل، أُصيب المواطن عيسى عوض بجروح في الوجه جراء اعتداء مستوطنين عليه بالضرب في خربة الفخيت بمسافر يطا، جنوبي المحافظة، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.