أبو زايدة: نتنياهو نجح في حشد الأصوات لليكود عبر التحريض على الفلسطينيين
نشر بتاريخ: 2026/10/28 (آخر تحديث: 2026/10/29 الساعة: 00:05)

القاهرة:  قال الدكتور سفيان أبو زايدة إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية عكست نجاح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حشد مزيد من الأصوات لصالح حزب الليكود، مشيرًا إلى أن المفاجأة لم تكن في حصول معسكر نتنياهو على نحو 53 مقعدًا فحسب، بل في عدد الأصوات التي حصدها الليكود، الذي وصل إلى نحو 26 أو 27 مقعدًا وفق القراءة الأولية للنتائج.

وأوضح أبو زايدة أن استطلاعات الرأي السابقة للانتخابات كانت تمنح معسكر نتنياهو ما بين 49 و51 مقعدًا تقريبًا، مع تقارب بينه وبين معسكر المعارضة، إلا أن النتائج أظهرت فارقًا لمصلحة نتنياهو، ما يستدعي تحليل العوامل التي أسهمت في هذا التحول.

وأشار إلى أن نتنياهو ركّز خلال اليومين الأخيرين من الحملة الانتخابية على ضرورة منح الليكود أكبر عدد ممكن من الأصوات، بهدف تعزيز موقعه بوصفه الحزب الأكبر في الساحة الإسرائيلية، معتبرًا أن ذلك يمنحه قوة سياسية إضافية في مسار تشكيل الحكومة.

وأضاف أبو زايدة أن الخطاب الذي اعتمده نتنياهو وأعضاء في حزب الليكود بشأن تصويت الفلسطينيين داخل إسرائيل أسهم في تحفيز أنصار الحزب على المشاركة، موضحًا أن التحذيرات من ارتفاع نسبة التصويت في البلدات العربية دفعت مؤيدين لليكود، لم يكونوا يعتزمون المشاركة، إلى الخروج والتصويت.

ووصف أبو زايدة هذا الخطاب بأنه يحمل أبعادًا عنصرية، معتبرًا أنه استهدف التشكيك في شرعية الفلسطينيين الذين يشكّلون نحو 20% من سكان إسرائيل، ومحاولة تصوير مشاركتهم السياسية بوصفها تهديدًا.

ولفت إلى أن التحذيرات الإسرائيلية من ارتفاع نسبة التصويت العربي تحولت إلى عامل ذي تأثير مزدوج؛ فمن جهة، ساهمت في تحفيز الفلسطينيين على المشاركة، ومن جهة أخرى، دفعت أنصار الليكود إلى التوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع.

وأكد أن تفسير نتائج الانتخابات لا يرتبط فقط بالتنافس بين معسكر نتنياهو والمعارضة، بل يتطلب أيضًا التوقف عند طبيعة الخطاب السياسي المستخدم خلال الحملة الانتخابية، ومدى تأثيره في سلوك الناخبين وحجم المشاركة لدى مختلف الفئات.

وختم أبو زايدة بالإشارة إلى أن المشهد الانتخابي الإسرائيلي أظهر تنافسًا بين تيارات يمينية، بعضها يتبنى خطابًا دينيًا متشددًا، وأخرى تقدم نفسها باعتبارها أكثر ليبرالية، ما يطرح تساؤلات بشأن طبيعة البدائل السياسية المطروحة داخل إسرائيل وحدود الاختلاف بينها.