الديمقراطيون ينتزعون الشيوخ في التجديد النصفي الأميركي.. وترامب يلوح بـ"الفيتو"
نشر بتاريخ: 2026/11/04 (آخر تحديث: 2026/11/04 الساعة: 13:02)

متابعات:أظهرت النتائج الأولية لانتخابات التجديد النصفي الأميركية تقدم الحزب الديمقراطي في سباق مجلس النواب، بحصوله على 190 مقعداً مقابل 110 مقاعد للحزب الجمهوري، من أصل 435 مقعداً، فيما لا تزال عمليات فرز الأصوات مستمرة.

وانتزع الحزب الديمقراطي الأغلبية في مجلس الشيوخ الأميركي بعد حسمه 52 مقعداً من أصل 100، في تحول بارز لموازين القوى داخل الكونغرس، عقب تحقيقه انتصارات لافتة في ولايات عدة شملت آيوا، وأوهايو، وكارولاينا الشمالية، وكارولاينا الجنوبية. وشكل فوز الديمقراطيين بمقعد تكساس محطة تاريخية بانتزاعه للمرة الأولى منذ عام 1988، إلى جانب حسم مقعد ولاية كانساس للمرة الأولى منذ عام 1932.

وفي تكساس، سارع المرشح الجمهوري باكستون إلى تهنئة منافسه الديمقراطي تالاريكو بالفوز، واصفاً ليلة الانتخابات بالصعبة في إقرار صريح بالهزيمة. وعقب إعلان النتائج، أكد زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، أن الأميركيين قالوا كلمتهم، متعهداً بمحاسبة المسؤولين عما وصفه بممارسات الفساد غير المسبوقة، فيما وجه زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ رسالة للمواطنين شدد فيها على أن "الفرج قادم" وأن حزبه عازم على تنفيذ برنامجه وتلبية تطلعات الشارع سواء تعاونت الرئاسة أم لا.

ترامب يهنئ الديمقراطيين ويترك خيار الحرب مع إيران مفتوحاً

في المقابل، أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقَفاً متشدداً إزاء المرحلة القادمة؛ إذ نقلت عنه شبكة "سي بي إس نيوز" توقعه بأن الديمقراطيين سيرغبون في التنسيق معه، محذراً في الوقت ذاته من لجوئه إلى حق النقض (الفيتو) لتعطيل كل شيء إذا غاب التعاون.

وهنأ ترامب الحزب الديمقراطي بالنتائج، معرباً عن تطلعه للعمل لمصلحة البلاد، غير أنه صرح لقناة "فوكس نيوز" بأن سيطرة الديمقراطيين على الكونغرس لا تمنحهم موقعاً لفرض إرادتهم، محمّلاً القناة جانباً من مسؤولية الخسائر الانتخابية بسبب استضافتها المتكررة لشخصيات معارضة. كما نقلت عنه "نيويورك تايمز" تأكيده قبوله التام بالنتائج معتبراً أن حزبه كان ليحقق فوزاً ساحقاً لو كان هو المرشح، بينما نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول تأكيده عزم ترامب مواجهة "اليسار المتطرف".

وعلى الصعيد الخارجي، أقر ترامب بأن ملف الحرب في إيران شكل عاملاً مؤثراً في خسارة الجمهوريين، لكنه شدد على أن المهمة العسكرية لم تنتهِ بعد، مبقياً خيار استئناف العمليات قائماً بقوله إن واشنطن قد تقدم على ذلك أو تتراجع عنه.

وتفرض هذه المتغيرات واقعاً سياسياً جديداً أمام الإدارة الأميركية، حيث يمنح انتقال الأغلبية في الكونغرس للديمقراطيين هامشاً واسعاً لمراقبة السياسات التنفيذية وعرقلة التشريعات الحكومية المقبلة.