اليوم الخميس 22 إبريل 2021م
بريطانيا تعتذر عن أخطاء الماضي بشأن مقاتلين أجانب في الحرب العالميةالكوفية بالصور|| شوارع غزة خاوية على عروشها.. الإغلاق الليلي يدخل حيز التنفيذالكوفية قائمة المستقبل: إحالة ممثل "القدس موعدنا" للاعتقال الإداري اعتداء على حقوق الشعب الفلسطينيالكوفية بريطانيا تضع القادمين من الهند على القائمة الحمراءالكوفية الاحتلال يعتقل شابين خلال اشتباكات في باب العامودالكوفية بصراحة مع د. عبد الحكيم عوض عضو المجلس الثوري لحركة فتحالكوفية السبت على قناة الغد.. القائد دحلان يتحدث عن مستقبل فلسطينالكوفية شرطة الاحتلال تعتدي على المقدسيين عند باب العمودالكوفية الاحتلال يجدد الاعتقال الإداري بحق الأسير النائب أحمد عطوانالكوفية الأرصاد: موجة شديدة الحرارة تضرب فلسطين مطلع الأسبوعالكوفية بالصور.. ٣٢ إصابة خلال مواجهات مع الاحتلال في البلدة القديمةالكوفية د. على جمعة يجيب.. لهذا سميت السيدة عائشة بـ«عروس آل البيت»الكوفية مجلس النواب الأمريكي يصوت لصالح إنشاء ولاية جديدةالكوفية هكذا سخر رامز جلال من الفنان أحمد مالكالكوفية الاحتلال يحول ممثل قائمة القدس موعدنا ناجح عاصي للاعتقال الإداري لمدة 6 أشهرالكوفية فلسطين تطالب بتحرك دولي للضغط على إسرائيل لعدم عرقلة الانتخاباتالكوفية لبنان: 30 وفاة و1512 إصابة جديدة بفيروس كوروناالكوفية أمريكا: قلقون من قدرة أفغانستان على السيطرة بعد سحب قواتناالكوفية تعليم غزة تطالب أونروا بالتراجع عن قرار سحب بعض المواد من المنصة التعليميةالكوفية الإمارات تعلق جميع الرحلات القادمة من الهندالكوفية

إشكالية استعادة السيادة

08:08 - 01 مارس - 2021
الكوفية:

منذ سنوات وإسرائيل تقوم بقصف مواقع عسكرية في سوريا، مرة لعناصر موالية لإيران، ومرة لعناصر إيرانية، ومرة لمنشآت سورية، وفي معظم الحالات كانت الطائرات تمر في الأجواء اللبنانية، والرد الذي وعدت به الأطراف لم يتحقق. 

وتقوم إسرائيل بهذه العمليات العسكرية لتقويض التمركز الإيراني على الأراضي السورية؛ لما يشكله  كما تقول  من خطر على أمنها، وكان من المتوقع أن توجه إسرائيل ضربة موجعة للمواقع الإيرانية أو لأذرعها في سوريا والعراق ولبنان بعد إعلان الإدارة الجديدة للبيت الأبيض، بزعامة جون بايدن، عن توجهها الإيجابي تجاه الاتفاق النووي مع إيران ورغبتها في إحيائه، تعبيراً عن موقف تل أبيب الرافض لعودة الاتفاقية وتقليم أظافر إيران النووية، وبعث رسالة لبايدن بهذا الشأن، إلا أن العكس تماماً قد حدث، ويعتبره المراقبون مفاجأة، حين وافق الرئيس الأمريكي جون بايدن على توجيه ضربة جوية عسكرية لمقاتلين موالين لإيران على الحدود السورية العراقية، وكان السبب الأولي معاقبة الجهة التي شنّت أكثر من هجوم صاروخي على المصالح الأمريكية، وآخرها المعسكر الأمريكي في أربيل. 

وفي الواقع كانت الضربة الجوية أيضاً، ضغطاً على إيران للعودة إلى الاتفاق النووي، وفحوى الرسالة أن مزيداً من الهجمات قد تتكرر إذا ما تأخرت إيران عن العودة إلى الاتفاق، والرسالة الثالثة تؤكد لإسرائيل أنها لا تزال منسجمة مع سياستها ضد الوجود الإيراني، ومخطئ من يظن أن إسرائيل تتصرف من دون العودة إلى حليفتها الكبرى: الولايات المتحدة الأمريكية.

الصورة التي يجب توضيحها أيضاً، هي أن الجانب الروسي، وإن دان الهجمات الأمريكية أو الإسرائيلية على الأراضي السورية، فإنه كان يُخطر في كل مرة، وقبل تنفيذ أي غارة جوية، وتبرير سيرجي لافروف أن أمريكا أخطرت روسيا بالهجوم قبل خمس دقائق لا يعني شيئاً؛ بل يزيد الأمر تعقيداً؛ لأن وقوع الهجوم يعني أن روسيا لم تمانع، ويقاس هذا الاستنتاج على العمليات الجوية كافة على الأراضي السورية، فما لا تستطيع روسيا قوله لإيران، تمرره من خلال عدم اعتراضها أو منعها للهجمات الأمريكية أو الإسرائيلية. والسبب شبه واضح ويتعلق بالتنافس الروسي الإيراني على مناطق النفوذ في سوريا. 

أما السيادة السورية التي يتحدث عنها لافروف، وهي غير موجودة بنسبة كبيرة، فالوجود الروسي يسهم في المساس بها، إضافة إلى غض الطرف عن الوجود الإيراني الأصيل أو بالوكالة، فسوريا اليوم عديمة السيادة على أراضيها، باستثناء المناطق الخاضعة للجيش السوري.

الأمر ذاته ينطبق على السيادة العراقية، فوجود أي جماعة مسلحة، موالية أو مناوئة للنظام العراقي ينقص سيادة العراق على أراضيه، ولو أحصينا المناطق التي تسيطر عليها الحكومة العراقية الرسمية، سنجدها ضئيلة، إذا ما أخذنا في الحسبان أيضاً الوجود التركي المباشر أو عن طريق تنظيمات يدعمها، وهذا التوصيف يطال سوريا بالضرورة.

نحن أمام دولتين جارتين شقيقتين (سوريا والعراق) لا تمارسان السيادة على أراضيهما، قبولاً أو كرهاً. ولاستعادة هذه السيادة لا بد من إعادة هيكلة الوجود العسكري في البلدين، إما عن طريق طرد العناصر غير السورية أو العراقية التي تقاتل الدولتين، أو استيعاب التنظيمات الموالية في مؤسساتهما الرسمية، العسكرية والمدنية، والإبقاء على الجيشين النظاميين. أما الإبقاء على تنظيمات وأحزاب بحجة تأييدها للدولتين ومحاربة الأطراف المناوئة، فهذا له تبعات أخرى خطرة. 

ونعتقد أن هذا التوجه يطال روسيا وإيران وأمريكا وتركيا؛ إذ لا مبرر أبداً لبقائها على أراضي الدولتين، ووقوفها إلى جانب النظامين العراقي والسوري في فترة محاربة «داعش» لا يعطيها الحق في بقاء طويل المدى.

آن الأوان أن يغربل العراق عشرات الأحزاب المدنية والعقائدية والعسكرية، ويعيد تنظيم الحياة السياسية وفق إجراءات واضحة، كما آن الأوان لسوريا أن تتصرف بوضوح مع العناصر غير السورية على أراضيها، وإذا كان بقاؤها بسبب محاربة الإرهاب، فلتعلن ذلك بوضوح وتحدد تحالفاتها، وما عدا ذلك، ستستمر إسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة في التدخل العسكري، ولن تشفع لها البيانات الرسمية والشجب والاستنكار وتقديم الشكاوى لمجلس الأمن؛ لأن الأخير يعلم حقيقة الهيكل العسكري في البلدين، وطبيعة التحالفات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق