نشر بتاريخ: 2026/10/28 ( آخر تحديث: 2026/10/28 الساعة: 13:20 )

نادي الأسير: نحو 110 حالة اعتقال خلال ستة أيام من العدوان والإغلاق في الخليل

نشر بتاريخ: 2026/10/28 (آخر تحديث: 2026/10/28 الساعة: 13:20)

الكوفية رام الله - يواصل الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على محافظة الخليل لليوم السادس على التوالي، وسط إغلاق مستمر وقيود مشددة على حركة المواطنين، وتصاعد في وتيرة الاعتقالات والمداهمات والتحقيق الميداني، وما يرافقها من اعتداءات وتنكيل تطال تفاصيل الحياة اليومية للسكان، من التنقل والعمل إلى التعليم والعلاج.

وبحسب المعطيات التي وثّقها نادي الأسير، سُجّلت نحو 110 حالات اعتقال منذ بدء العدوان، من بينها سبعة أطفال، وعشرات الأسرى المحررين ممن سبق أن خضعوا للاعتقال، وهو ما يشير إلى نمط متكرر من استهداف الأشخاص أنفسهم مرة بعد أخرى، وإلى أن التجربة الاعتقالية السابقة تتحول بحد ذاتها إلى مبرر لإعادة الاعتقال.

وطالت الاعتقالات ثلاث نساء، أُفرج عن اثنتين منهن لاحقاً، فيما لا تزال الثالثة رهن التحقيق في مركز تحقيق المسكوبية. كما يواصل الاحتلال احتجاز ثمانية من أقرباء الشهداء بعد تمديد اعتقالهم ونقلهم إلى مراكز التحقيق، في مؤشر مستمر على اتساع دائرة الاستهداف للعائلات، واستخدام الاعتقال أداة "عقاب" جماعي تتجاوز الفرد إلى محيطه الاجتماعي والأسري، كما وطالت عمليات الاعتقال، مواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة.

ولم يقتصر العدوان على الاعتقال الفعلي، بل ترافق مع عمليات تحقيق ميداني طالت مئات المواطنين خلال الاقتحامات والإجراءات العسكرية في مناطق متعددة من المحافظة. ويتحول هذا التحقيق، الذي يجري في الشوارع وعند الحواجز وداخل المنازل، إلى وسيلة لجمع المعلومات وبث الخوف وإخضاع السكان لرقابة وضغط دائمين، عدا عما يرافقه من اعتداءات مختلفة، فيها تتحول عمليات التحقيق الميداني والأساليب المستخدمة إلى تحقيق فعلي، جرّاء التوحش المستخدم بحق المواطنين.

وصاحب ذلك اعتداءات وتنكيل وضرب مبرح بحق مواطنين، إلى جانب إغلاق الطرق والمداخل وتشديد القيود على الحركة، ما عطّل الحياة العامة وحدّ من قدرة الناس على الوصول إلى أعمالهم ومرافقهم الأساسية. وامتدت تداعيات الحملة إلى حد إجبار مواطنين على النزوح عن منازلهم.

ولفت نادي الأسير إلى أنه لا يمكن فصل ما تشهده محافظة الخليل عن مسار العدوان المتصاعد منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية في الضفة، إذ شهدت عدة محافظات عمليات عسكرية متكررة، كانت الأشد في جنين وطولكرم، رافقتها اعتقالات جماعية وتحقيق ميداني واسع النطاق، ونزوح قسري، وتدمير للمنازل والبنية التحتية، وقيود مشددة على الحركة، كواحدة من أبرز عمليات استهداف الوجود الفلسطيني، وأداوت نظام الفصل العنصري القائم والذي وصل إلى ذروته منذ الإبادة، لا سيما مع تصاعد عدوان المستوطنين، واتساع عمليات الاستيطان بشكل غير مسبوق.

وأشار إلى أن تكرار هذه الأنماط في الخليل يعكس اتساع نطاق الاستهداف، بحيث لا تقتصر آثار العمليات العسكرية على الأشخاص المستهدفين مباشرة، بل تمتد إلى المجتمع بأكمله ومقومات حياته اليومية، في سياسة تقوم على الضغط الجماعي وإعادة تشكيل الواقع المعيشي للسكان تحت وطأة القوة العسكرية.