خبراء أمميون: تصاعد اعتداءات المستوطنين يهدد مزارعي الضفة
خبراء أمميون: تصاعد اعتداءات المستوطنين يهدد مزارعي الضفة
الكوفية رام الله - حذر سبعة خبراء مستقلين مكلفين من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة من تصاعد المخاطر التي تواجه المزارعين الفلسطينيين في الضفة خلال موسم قطف الزيتون، وما يترتب عليها من تهديد لسبل عيشهم وحقوقهم الثقافية وأمنهم الغذائي، مطالبين سلطات الاحتلال بضمان حمايتهم وتأمين وصولهم إلى أراضيهم.
وأكد الخبراء، ومن بينهم المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، والمقررة الخاصة المعنية بالحق في الغذاء صوفيا مونسالفي سواريز، في بيان، أن المزارعين الفلسطينيين يجب أن يتمكنوا من الوصول إلى أراضيهم بأمان، مشيرين إلى أن وتيرة العنف والتدمير والقيود تتصاعد عامًا بعد عام.
وأعربوا عن قلقهم إزاء أوامر أصدرتها سلطات الاحتلال خلال الشهر الماضي لإزالة الغطاء النباتي من نحو 339 ألف متر مربع من الأراضي الزراعية الفلسطينية شمال الضفة ووسطها، بما يشمل مناطق مزروعة بأشجار الزيتون في جنين وقباطية وبيت ريما.
وأشار البيان إلى تخريب أكثر من 6 آلاف شجرة وشتلة، وهو ما يقارب ضعف العدد المسجل خلال عام 2024، ويعد الأعلى خلال ست سنوات. وشدد الخبراء على أن أشجار الزيتون تحتاج إلى سنوات حتى يكتمل نموها وتصبح مصدرًا مستدامًا لإعالة الأسر الفلسطينية عبر الأجيال.
وأوضحوا أن موسم قطف الزيتون يمثل مصدرًا أساسيًا للغذاء والدخل وسبل العيش لآلاف الأسر الفلسطينية، فضلًا عن ارتباطه العميق بالتراث الثقافي والزراعي الفلسطيني.
وأبدى الخبراء قلقهم من استمرار العنف والترهيب والقيود التي تفرضها قوات الاحتلال على وصول المزارعين إلى أراضيهم، إلى جانب تقارير عن اقتلاع بساتين الزيتون في مناطق عدة، بينها عمليات نفذتها جرافات عسكرية قرب رام الله قبل وقت قصير من بدء الموسم.
ودعا الخبراء المجتمع الدولي، ولا سيما الدول التي تتمتع بالنفوذ والقدرة على التأثير، إلى ممارسة أقصى الضغوط اللازمة لحماية المدنيين الفلسطينيين، ووقف سياسات وممارسات ضم الأراضي المتسارعة والعمل على عكس مسارها، وضمان المساءلة عن انتهاكات حقوق الفلسطينيين على مدى عقود، وفقًا للقانون الدولي.