نشر بتاريخ: 2026/10/21 ( آخر تحديث: 2026/10/21 الساعة: 12:24 )

"صحيفة بريطانية".. ترامب عرقل خطة نتنياهو بشأن إيران

نشر بتاريخ: 2026/10/21 (آخر تحديث: 2026/10/21 الساعة: 12:24)

الكوفية كشف تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عارض خطط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاستئناف الهجمات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، خشية إشعال مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في الثالث من نوفمبر.

وبحسب التقرير، كان الجيش الإسرائيلي قد أعدّ خطة لتنفيذ عملية عسكرية تستمر عدة أيام، تبدأ خلال عطلة نهاية الأسبوع 10 أكتوبر، وكانت تستهدف بنى تحتية مدنية ومنشآت نووية ومواقع تابعة للنظام الإيراني.

وأفادت صحيفة "فايننشال تايمز" في تقريرها بأن الجيش الإسرائيلي كان على استعداد لاستئناف الضربات العسكرية ضد إيران، غير أن العملية أُلغيت بعدما واجهت معارضة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأشار التقرير الذي أوردت تفاصيله صحيفة "جيروزاليم بوست" إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى حاليا إلى استئناف الضربات العسكرية واسعة النطاق ضد إيران، وأنه أصدر مؤخرا تعليمات إلى الجيش الإسرائيلي بإعداد خطط لشنّ هجوم جديد.

ونقلت "فايننشال تايمز" عن 3 أشخاص مطلعين على تفاصيل المسألة أن الجيش الإسرائيلي كان قد حدد مجموعة من الأهداف المحتملة للعملية، شملت بنى تحتية مدنية ومنشآت نووية ومواقع مرتبطة بالنظام الإيراني.

وأضافت المصادر أن العملية المخطط لها كانت ستتجاوز، من حيث الحجم والنطاق، عملية "الأسد الزائر" التي نُفذت في فبراير الماضي.

بحسب "فايننشال تايمز"، فإن الرئيس ترامب عارض تنفيذ العملية العسكرية الإسرائيلية، لأنه لم يكن يرغب في إعادة إشعال صراع عسكري في منطقة الشرق الأوسط قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر.

وتشير هذه المعارضة، وفقا لما أورده التقرير، إلى وجود تباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن توقيت استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، رغم استمرار المناقشات بين الجانبين حول الخيارات المتاحة للتعامل مع طهران.

ولم يتضح ما إذا كانت الخطة الإسرائيلية تتضمن مشاركة مباشرة من القوات الأميركية في العملية العسكرية.

ومع ذلك، نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن احتمال استئناف الولايات المتحدة وإسرائيل الضربات العسكرية بصورة مشتركة خلال الأسابيع المقبلة يظل "سيناريو واردا".

ووصفت المصادر هذا الاحتمال بأنه "ليس سيناريو مستبعدا أو غير منطقي"، مضيفة في إشارة إلى الخيارات المطروحة للتعامل مع إيران: "إما أن يتم التوصل إلى اتفاق، أو يقع هجوم عسكري

وفي تطور متصل، عقد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث اجتماعا غير معلن مع نتنياهو، يوم الإثنين، في قاعدة "عوفدا" الجوية الإسرائيلية.

وأكد مصدران لموقع "واللا" الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، انعقاد الاجتماع بين المسؤولين.

كما أفادت وكالة "رويترز" بأن هيغسيث أكد زيارته إلى إسرائيل، لكنه امتنع عن الكشف عن تفاصيل المحادثات التي أجراها مع نتنياهو.

وذكر تقرير لهيئة البث الإسرائيلية "كان"، الثلاثاء، أن إيران كانت الموضوع الرئيسي الذي تناوله الاجتماع بين الطرفين.

وأشارت التقارير إلى أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس شارك في الاجتماع، بينما لم تُوجَّه الدعوة إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، ولا إلى عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين الآخرين.

وجاء استبعاد هؤلاء المسؤولين لأسباب تتعلق بالحفاظ على سرية اللقاء، وفقما ذكرت "جيروزاليم بوست".

وطبقا لتقارير، فقد وصل هيغسيث إلى موقع الاجتماع على متن طائرة نقل عسكرية، بدلا من استخدام طائرة حكومية مخصصة لنقل المسؤولين، وذلك بهدف تجنب إثارة الشكوك أو لفت الانتباه إلى الاجتماع السري مع نتنياهو.

ويأتي الاجتماع قبل الانتخابات الإسرائيلية وسط بحث استئناف الهجمات على إيران، كما يكتسب الاجتماع غير المعلن أهمية خاصة بالنظر إلى توقيته، إذ انعقد قبل ثمانية أيام فقط من موعد الانتخابات الإسرائيلية.

كما تزامن مع استمرار المناقشات الأميركية الإسرائيلية بشأن إمكانية استئناف العمليات القتالية ضد إيران.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه نتنياهو الدفع باتجاه تنفيذ هجوم عسكري جديد، في حين أبدى ترامب تحفظات على توقيت التصعيد، لا سيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي الأميركية.