جمعية أصحاب المخابز لـ"الكوفية" أزمة طحين تهدد غزة.. ونحذر من توقف المخابز خلال 48 ساعة
جمعية أصحاب المخابز لـ"الكوفية" أزمة طحين تهدد غزة.. ونحذر من توقف المخابز خلال 48 ساعة
الكوفية
حذّر رئيس جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة، عبد الناصر العجرمي، من تفاقم أزمة الخبز في القطاع، في ظل نفاد كميات الطحين وعدم إدخال الإمدادات اللازمة لتشغيل المخابز، مشيرًا إلى أن سبعة مخابز متبقية تعمل حاليًا قد تضطر إلى التوقف خلال 48 ساعة، إذا لم تصل كميات جديدة من الدقيق.
وقال العجرمي، خلال حديث هاتفي لقناة « الكوفية»، إن إغلاق المعبر الأسبوع الماضي، ثم إعادة فتحه دون إدخال كميات كافية من الطحين، أدى إلى استنزاف مخزونات المخابز وتوقف نحو 10 إلى 11 مخبزًا كانت تعمل ضمن برنامج الأغذية العالمي وتحصل على الوقود اللازم للتشغيل، فيما تواصل سبعة مخابز العمل بإمكانات محدودة وكميات طحين آخذة في النفاد.
وأوضح أن الكميات التي تدخل القطاع لا تلبي الاحتياجات الفعلية، لافتًا إلى أن غزة تحتاج إلى نحو 450 طنًا من الطحين يوميًا، في حين يوفر برنامج الأغذية العالمي قرابة 250 طنًا، بينما لا تكفي الكميات المتاحة لتغطية الطلب، ما يخلق عجزًا كبيرًا في السوق ويحدّ من قدرة المخابز على توفير الخبز للمواطنين.
وأشار إلى أن المخابز التي لا تزال تعمل تحاول زيادة إنتاجها لتعويض النقص، لكنها لا تستطيع تلبية احتياجات السكان في ظل ارتفاع الطلب وتوقف عدد من المخابز، مؤكدًا أن الأزمة بدأت تنعكس بصورة مباشرة على الأسعار، مع ظهور مؤشرات على تنامي السوق السوداء وارتفاع سعر كيس الطحين، بحسب قوله، من نحو 65 شيكلًا إلى 150 شيكلًا.
وفيما يتعلق بالوقود، ذكر العجرمي أن الكميات التي تدخل إلى غزة محدودة للغاية، وأن جزءًا كبيرًا منها يُخصص للمؤسسات الدولية والقطاعات الحيوية، بما فيها الصحة والبلديات والمخابز، الأمر الذي يزيد من صعوبة استمرار الخدمات والإنتاج في ظل الأزمة الراهنة.
وأضاف أن أصحاب المخابز كانوا يأملون إدخال كميات من الطحين، الخميس، لكنهم أُبلغوا بعدم إدخالها، معربًا عن أمله في استئناف التوريد يوم الأحد، في وقت لا تتوفر فيه مخزونات كافية لمواجهة أي تأخير إضافي. وأوضح أن الجمعية طرحت على برنامج الأغذية العالمي إمكانية توفير كميات طارئة لسد العجز مؤقتًا وإعادة تشغيل المخابز المتوقفة، إلا أن الأمر لا يزال قيد الدراسة.
وحذّر العجرمي من أن استمرار منع أو تأخير إدخال المواد الغذائية سيزيد من مخاطر تفاقم أزمة الجوع في القطاع، مؤكدًا أن محدودية التخزين وانقطاع الكهرباء وضعف إمكانات التبريد تجعل الاعتماد على الإمدادات اليومية أمرًا بالغ الخطورة، إذ لا يمتلك القطاع مخزونات كافية لمواجهة الأزمات الطارئة.
وفي ختام حديثه، وجّه العجرمي نداءً إلى المجتمع الدولي للتحرك والضغط من أجل ضمان إدخال الطحين والمواد الغذائية الأساسية إلى غزة بصورة منتظمة، وتسهيل عمل المعابر، محذرًا من أن استمرار الأزمة يهدد بتفاقم معاناة المواطنين ويضع توفير الخبز، باعتباره من أساسيات الحياة اليومية، أمام خطر حقيقي.