«حرب المسيّرات» تضرب شندي السودانية وتغرقها في الظلام
«حرب المسيّرات» تضرب شندي السودانية وتغرقها في الظلام
متابعات: تواصلت حرب المسيّرات على منشآت الطاقة في السودان لليوم الخامس على التوالي، إذ تعرّضت مدينة شندي بولاية نهر النيل، شمال البلاد، فجر الجمعة، لهجوم جوي أدى إلى تدمير محطتها التحويلية وخروجها بالكامل عن الخدمة، وانقطاع التيار الكهربائي عن المدينة.
وامتدت الضربات إلى مواقع عسكرية ومستودع للوقود، في أحدث حلقة من سلسلة هجمات استهدفت محطات الكهرباء ومنشآت الطاقة في عدد من الولايات، وسط مخاوف من اتساع نطاق انقطاع التيار وتعطل الخدمات الأساسية.
وقالت مصادر محلية إن طائرات مسيّرة هاجمت شندي فجر يوم الجمعة، ودوّت انفجارات عنيفة في أنحاء المدينة، أعقبها اندلاع حريق في محطة الكهرباء وانقطاع التيار.
ونسبت المصادر الهجوم إلى «قوات الدعم السريع»، من دون صدور إعلان منها يتبنى العملية.
وأكدت لجنة أمن محلية شندي، في بيان، خروج المحطة التحويلية عن الخدمة بصورة كاملة، جراء دمار كبير أصاب محولاتها، مشيرة إلى أن الهجوم ألحق أضراراً أيضاً بمستودع «النيل» الاحتياطي للوقود، وحظيرة تابعة لقوات الدفاع الجوي.
وأفادت مصادر محلية بأن الهجمات طالت كذلك مقر الفرقة الثالثة مشاة التابعة للجيش، وأن الدفاعات الأرضية تصدّت للطائرات المسيّرة، فيما لا يعرف حجم الأضرار داخل المقر العسكري.
ويثير خروج محطة «شندي» التحويلية عن الخدمة مخاوف من تعطُّل المرافق الحيوية المعتمدة على الكهرباء، خصوصاً محطات ضخ مياه الشرب والمستشفيات والمخابز والأنشطة التجارية، في وقت لم تتضح فيه بعد المدة اللازمة لإصلاح المحولات المتضررة واستعادة التيار.
وتقع شندي على الضفة الشرقية لنهر النيل، شمال شرقي الخرطوم، ويربطها بالعاصمة طريق التحدي وخط السكك الحديدية، ما يمنحها أهمية استراتيجية في حركة النقل والإمداد بين العاصمة وشمال السودان.
وتكتسب المدينة أهمية عسكرية لاحتضانها مقر الفرقة الثالثة مشاة التابعة للجيش، فضلاً عن ارتباطها بتاريخ السلطة في السودان؛ إذ تقع بالقرب منها قرية حوش بانقا، مسقط رأس الرئيس السابق عمر البشير، فيما ينحدر رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش عبد الفتاح البرهان من قرية قندتو غرب شندي، التي تلقى فيها تعليمه الثانوي.